رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسلام جمال الدين:البورصة تشهد تغيرات في خريطة القطاعات الجاذبة للاستثمارات

الدكتور إسلام جمال
الدكتور إسلام جمال الدين محلل أسواق المال

قال الدكتور إسلام جمال الدين، محلل أسواق المال، إن البورصة المصرية تشهد خلال الفترة الحالية تغيرًا ملحوظًا في خريطة القطاعات الجاذبة للاستثمارات، مع بدء عودة النشاط تدريجيًا إلى قطاع الشركات العقارية، إلى جانب القطاعات التصديرية والقطاعات المرتبطة بقطاع الطاقة، والتي أصبحت من أبرز المستفيدين من التطورات الاقتصادية الحالية.

وأضاف جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن القطاع العقاري بدأ بالفعل في معاودة الصعود داخل البورصة المصرية بعد فترة من التحركات العرضية والتراجعات التي شهدتها بعض الأسهم، مشيرًا إلى أن التوقعات الخاصة بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة تمثل عامل دعم رئيسيًا للشركات العقارية، نظرًا لما لها من تأثير مباشر على معدلات التمويل والاستثمار والطلب داخل السوق.

وأوضح أن القطاعات التصديرية تعد من أبرز القطاعات المرشحة للاستفادة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على نتائج أعمال الشركات العاملة في هذه الأنشطة.

وأشار إلى أن الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة تظل أيضًا ضمن القطاعات الجاذبة للاستثمار، في ظل استمرار الدولة في تنفيذ خططها المتعلقة بتأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

التمويل الاستهلاكي أمام مرحلة نمو جديدة

وأكد جمال الدين أن قطاع التمويل الاستهلاكي سيكون من أكثر القطاعات المستفيدة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع واتجه البنك المركزي إلى استكمال دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة.

وأوضح أن تحسن القدرة الشرائية للمستهلكين وانخفاض تكلفة الاقتراض من شأنه أن يدعم نمو أنشطة التمويل الاستهلاكي، ويزيد من معدلات الطلب على السلع والخدمات، الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على الشركات العاملة في هذا القطاع.

جهود حكومية للسيطرة على التضخم

وأشار محلل أسواق المال إلى أن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ مجموعة من السياسات والإجراءات التي تستهدف السيطرة على معدلات التضخم، وهو ما يعد أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار الاقتصاد الكلي خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن نجاح الجهود من شأنه أن يفتح المجال أمام مزيد من خفض أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على العديد من القطاعات الاقتصادية المقيدة بالبورصة، وعلى رأسها العقارات والتمويل الاستهلاكي والصناعة.

وأوضح جمال الدين أن الأزمة الجيوسياسية والتوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية كانت من أبرز العوامل التي ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم عالميًا ومحليًا، نتيجة تأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والشحن خلال فترات التوتر أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والاستيراد، وهو ما انعكس على مستويات الأسعار في العديد من الأسواق.

احتمالات لتحريك أسعار الطاقة خلال الصيف

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أوضح جمال الدين أنه من الوارد أن تشهد أسعار الطاقة بعض التحركات خلال موسم الصيف، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك وزيادة الضغوط على الطلب.

وأضاف أن هناك في المقابل رسائل إيجابية مهمة للسوق، أبرزها نجاح الدولة في سداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب، وهو ما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار ويشجع على ضخ استثمارات جديدة في قطاع البترول والغاز.

وأكد جمال الدين أن تعاقدات الدولة لتأمين احتياجاتها من الطاقة لفترات طويلة تمثل خطوة استراتيجية مهمة تدعم استقرار الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر نجحت في وضع رؤية واضحة لتأمين احتياجاتها من الطاقة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الخطوات تمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة بشأن استقرار الإمدادات وتوافر الطاقة اللازمة للتوسع الصناعي والاستثماري، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على أداء الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

أكد محلل أسواق المال على أن البورصة المصرية ما زالت تمتلك فرصًا استثمارية واعدة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنمو الاقتصادي المحلي، مشيرًا إلى أن العقارات والتمويل الاستهلاكي والطاقة والقطاعات التصديرية تظل من أبرز القطاعات المرشحة لجذب اهتمام المستثمرين خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتراجع معدلات التضخم واستمرار الإصلاحات الاقتصادية. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء