رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سلاح التزييف الرقمي.. نجوم خاضوا معارك الصور والفيديوهات المفبركة

الفنانة منى زكي
الفنانة منى زكي

في ظل ما يشهده العالم من تحول تكنولوجي هائل، إلا أنه جاء مصحوبا بظهور جانب مظلم بات يهدد حياة المشاهير والشخصيات العامة، حين أصبحت تقنيات التزييف العميق وتطبيقات تعديل الصور والفيديوهات سلاحا خطيرا يستخدم لتشويه السمعة والابتزاز وإثارة الجدل بهدف حصد المشاهدات.

وقد واجه العديد من نجوم الفن في العالم العربي أزمات حادة بسبب مواد مفبركة نسبت إليهم زورا، وتحولت هذه الوقائع إلى قضايا رأي عام شغلت الصحافة ومنصات التواصل الاجتماعي والرأي العام، وتطلبت في كثير من الأحيان تدخل القضاء والأجهزة الأمنية لإثبات الحقيقة.

 

منى زكي

 

وقد تصدر اسم الفنانة منى زكي منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، في الساعات الأخيرة، عقب اتخاذها قرارا حاسما بمقاضاة فتاة نشرت صورا مسيئة لها عبر الفضاء الرقمي، باعتبارها إساءة متعمدة لشخصها وتاريخها الفني.

ووتقدمت الفنانة ببلاغ رسمي إلى مباحث تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية المصرية، يتضمن رصدا وتوثيقا للحساب الذي قام بنشر وتداول الصور المسيئة، مع التمسك بالحق القانوني كاملا في التعويض والمطالبة بمعاقبة المتهمة وفقا لقانون مكافحة جرائم الإنترنت، وفي رد فعل رسمي سريع، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانا أعلنت فيه دعمها الكامل للفنانة منى زكي في هذه الأزمة.

 

ياسمين عبد العزيز

 

وكانت الفنانة ياسمين عبد العزيز قد تعرضت لموقف مشابه مؤخرا، حين أثارت صور مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع الفنانة للخروج عن صمتها والتوعد بمقاضاة الصفحات التي شاركتها.

وجاءت الصور بعد ساعات قليلة من إطلاق الفيديو الترويجي لمسلسلها "وننسى اللي كان"، حيث ظهرت ياسمين بالصور المفبركة بملابس سباحة مكشوفة، ما أثار غضبها وغضب شقيقها وجمهورها، مؤكدة أن الصور مفبركة، وتهدف إلى تشويه صورتها وشن حملات ممنهجة ضدها، خصوصا بعد نشر الإعلان الترويجي لمسلسلها.

وعبرت الفنانة عن غضبها، مؤكدة أنها من ستتوجه إلى القضاء لرفع قضية ومباحث الإنترنت لمقاضاة من وراء تلك الحملات والتشويه لصورتها.

 

قضية الراحل نور الشريف

 

وعند الحديث عن قضايا الفبركة الكبرى، لا يمكن إغفال القضية الشهيرة التي تعرض لها النجم الراحل نور الشريف في عام 2009، حين واجه الفنان القدير حملة تشويه شرسة وقاسية عندما نشرت إحدى الصحف الأسبوعية خبرا مفبركا يزعم تورطه في قضية أخلاقية تمس الشرف.

وتسببت هذه الفبركة في صدمة كبرى للوسط الفني والشارع المصري، لم تكن التكنولوجيا حينها تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بل اعتمدت على اختلاق مستندات ومعلومات لا أساس لها من الصحة، وقاد نور الشريف معركة كرامة قانونية ونقابية كبرى، وتضامن معه المجتمع بأكمله، وانتهت القضية بحكم قضائي تاريخي حبس الصحفيين المسئولين عن النشر وتغريمهم، ورد الاعتبار الكامل للفنان الراحل، لتظل هذه القضية شاهدة على خطورة الكلمة والصورة المزيفة.

وكانت القضية قد تضمنت صورا عارية للفنان تم فبركتها و تداولهاـ إلا أن نور الشريف كان قد أكد للصحف أن تلك الصورة التي أثارت غضب الكثير غير صحيحة، وهي صورة له ضمن أحداث فيلمه الأخير الذي يقوم بتصويره حينها "ليلة البيبي دول"، ويجسد فيه دور مراسل لصالح إحدى القنوات الفضائية في العراق، ويتعرض للاعتقال والتعذيب على أيدي قوات الاحتلال الأمريكي، وارتدى أثناء تصوير المشهد شورت يشبه لون الجسم، وهي الصورة التي قام المتهمين بمعالجتها وإظهاره بشكل عاري تماما.

 

إلهام شاهين

 

كما عانت الفنانة إلهام شاهين، من حملات تشويه ممنهجة قادها بعض المتشددين في فترات زمنية معينة، حيث وصلت الفبركة إلى حد تركيب وجهها على صور مسيئة ونشرها في برامج تلفزيونية وعلى الإنترنت، وتقدمت بدعوى ضد مقدم برامج بقناة دينية لاتهامه بسب وقذف الفنانة وتزييف صور عارية لها، وخاضت معركة قضائية شهيرة، وصدرت أحكام قضائية تاريخية بالإدانة والسجن بحق من قاموا بالفبركة والتشهير، لتصبح قضيتها نموذجا في ردع الابتزاز الرقمي.

 

النجمات اللبنانيات

 

تعد هيفاء وهبي من أكثر الفنانات اللواتي واجهن حملات فبركة شرسة على مدار مسيرتها، ولم يقتصر الأمر على الصور المفبركة عبر الفوتوشوب في بداياتها، بل امتد مؤخرا ليشمل تقنيات التزييف العميق، حيث جرى دمج وجهها على مقاطع فيديو خادشة ومسيئة، وواجهت هيفاء هذه الحملات بصرامة قانونية وملاحقةً المواقع والصفحات التي تنشر هذه المواد، ومؤكدة دائما أن الجمهور بات واعيا بما يكفي للتمييز بين الحقيقي والمزيف.

وواجهت النجمتان نانسي عجرم وإليسا نمطا مختلفا من الفبركة يهدف إلى إثارة الأزمات السياسية أو الجماهيرية، حيث انتشرت لهما صور ومقاطع فيديو تم التلاعب بها في سياقات حفلات أو تصريحات مفبركة تهدف إلى الوقيعة بينهما وبين الجمهور في دول عربية مختلفة، أو إظهارهما بشكل غير لائق.

وتعتمد النجمتان عادة على سلاح النفي السريع عبر حساباتهما الرسمية، واللجوء للمكتب الإعلامي لإصدار بيانات توضيحية حاسمة لقطع الطريق على انتشار الشائعة.

ولم تسلم الفنانة باسكال مشعلاني من فبركة الصور، حيث انتشرت لها في أوقات سابقة صور خضعت لتعديلات رقمية تهدف إلى الإساءة لسمعتها الفنية والشخصية، وأكدت باسكال في لقاءات إعلامية أن ضريبة النجاح أصبحت تتضمن مواجهة هذا النوع من الحروب الإلكترونية، مشددة على أن ثقة الجمهور وعائلتها هي الحصن الأساسي لها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء