أزمة التأشيرات تربك إيران قبل كأس العالم 2026
تتواصل الأزمات التي تحيط بمنتخب إيران قبل ساعات من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في ظل التوترات السياسية القائمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، إحدى الدول الثلاث المستضيفة للبطولة إلى جانب كندا والمكسيك.
ويستعد المنتخب الإيراني لخوض منافسات المونديال ضمن المجموعة التي تضم منتخبات مصر وبلجيكا ونيوزيلندا، وسط حالة من الترقب بشأن مصير عدد من أفراد البعثة الذين لم يحصلوا بعد على تأشيرات الدخول اللازمة للمشاركة في البطولة.
كشفت تقارير أن السلطات الأمريكية رفضت منح 14 تأشيرة لأفراد مرتبطين ببعثة المنتخب الإيراني، وهو ما أثار حالة من القلق داخل الاتحاد الإيراني لكرة القدم قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
وشملت قائمة المرفوضة تأشيراتهم عددًا من المسؤولين والإداريين، من بينهم مهدي محمد نبي، نائب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الأمر الذي دفع الاتحاد إلى تكثيف اتصالاته مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لمحاولة إيجاد حل سريع للأزمة.
الاتحاد الإيراني يطالب بالمساواة
أكد مهدي محمد نبي أن الاتحاد الإيراني يواصل التنسيق مع الفيفا لمعالجة الملف، مشددًا على أن بعثة المنتخب لا تقتصر على اللاعبين والجهاز الفني فقط، بل تضم أيضًا الإداريين والعاملين الذين يمثلون جزءًا أساسيًا من الفريق.
وأوضح أن الاتحاد الدولي أبدى اهتمامًا بالقضية ويتابع تطوراتها، معربًا عن أمله في التوصل إلى تسوية خلال الأيام القليلة المقبلة، ومؤكدًا أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن أي شكل من أشكال التمييز وأن تتم معاملة جميع المنتخبات وفق معايير موحدة.
ورغم الجدل الدائر حول التأشيرات، شدد مسؤولو الاتحاد الإيراني على أن الجهاز الفني يعمل على إبقاء اللاعبين بعيدًا عن هذه الملفات الإدارية، لضمان تركيزهم الكامل على الاستعدادات الفنية للمباريات.
وأشار نبي إلى أن لاعبي المنتخب يتمتعون بالاحترافية والخبرة الكافية للتعامل مع مثل هذه الظروف، مؤكدًا أن تركيزهم ينصب حاليًا على التدريبات وتنفيذ البرنامج الفني المخصص لهم قبل بداية البطولة.
وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن التأشيرات تم منحها للاعبين والمدربين وعدد من أفراد الجهاز الإداري، في حين تم رفض طلبات أخرى لأشخاص مرتبطين بالبعثة الإيرانية.
كما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن السلطات الأمريكية لا تعارض مشاركة الرياضيين الإيرانيين أو الأجهزة الفنية المرتبطة بهم، لكنها تراقب بعناية خلفيات بعض الأفراد الذين يسعون لدخول البلاد ضمن الوفد الرسمي.
وأثارت تصريحات منسوبة إلى مسؤولين إيرانيين جدلًا إضافيًا بعدما تحدثت عن وجود شروط خاصة تتعلق بدخول المنتخب الإيراني إلى الولايات المتحدة ومغادرتها بالتزامن مع أيام المباريات فقط.
إلا أن متحدثًا باسم الاتحاد الإيراني لكرة القدم نفى صحة هذه المعلومات، مؤكدًا أن المنتخب لم يتلق أي تعليمات من هذا النوع حتى الآن، في وقت تتواصل فيه المشاورات مع الجهات المختصة والفيفا لضمان سير مشاركة المنتخب بصورة طبيعية.