رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم حصوله على المركز الثالث.. كواليس فوز فريد زهران بانتخابات اتحاد الناشر

محررة إيجبتك أسماء
محررة إيجبتك أسماء عبدالرحمن

قالت محررة إيجبتك، أسماء عبد الرحمن، إن المهندس محمد فريد زهران، فاز برئاسة اتحاد الناشرين المصريين، رغم حصوله على المركز الثالث في الانتخابات، وهذا ما أثار حالة من الجدل، وذلك بعدما هنأ الحزب المصري الديمقراطي، زهران بتجديد الثقة فيه مرة أخرى لدورة جديدة.

وأوضحت عبد الرحمن، أن انتخابات التجديد النصفي شهدت منافسة بين 18 مرشحًا، فاز منهم 6 أعضاء فقط بعضوية مجلس إدارة الاتحاد. وأشارت إلى أن محمد العبسي جاء في المركز الأول بحصوله على 279 صوتًا، يليه أحمد محمد رشاد بـ 274 صوتًا، ثم فريد زهران بـ 257 صوتًا.

فرد زهران رئيسًا للاتحاد

وأضافت أن البعض تساءل عن كيفية إعلان فريد زهران رئيسًا للاتحاد رغم عدم تصدره نتائج التصويت، موضحة أن الانتخابات التي جرت كانت لاختيار أعضاء مجلس الإدارة فقط، حيث يفوز ستة أعضاء ثم يجتمع هؤلاء الفائزون عقب إعلان النتائج للتوافق فيما بينهم على اختيار رئيس الاتحاد أو تجديد الثقة في الرئيس القائم، وهو ما أدى إلى استمرار فريد زهران في منصبه.

وأشارت إلى أنها أجرت اتصالات هاتفية مع عدد من الفائزين في الانتخابات لمعرفة أسباب دعمهم لاستمرار فريد زهران، موضحة أن جميع من تحدثت إليهم أكدوا أن زهران يمثل قيمة وقامة كبيرة داخل الاتحاد، وأنه يستحق الحصول على الثقة مجددًا لقيادة الاتحاد خلال الفترة المقبلة.

وتابعت أن بعض الناشرين كانوا قد تحدثوا خلال الفترة الماضية عن وجود عدد من المشكلات التي واجهت الاتحاد ولم يتمكن من حلها بشكل كامل، إلا أن الأعضاء الذين تم التواصل معهم أكدوا أن هذه المشكلات ليست مستعصية وأنها موجودة بصورة طبيعية في العديد من المؤسسات والهيئات، وأنها قابلة للحل خلال الفترة المقبلة. كما شددوا على أن دور الاتحاد يتمثل في التعامل مع هذه المشكلات بالتعاون والتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة للوصول إلى حلول مناسبة.

قراءة للمشهد الانتخابي

وفي مداخلة هاتفية، قدم الدكتور زين عبد الهادي، أستاذ المكتبات والمعلومات ومقرر لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة، قراءة للمشهد الانتخابي وتفسيرًا لاستمرار فريد زهران في رئاسة الاتحاد.

وقال عبد الهادي إن المهندس فريد زهران يتولى رئاسة اتحاد الناشرين المصريين منذ فترة طويلة، وحقق خلال هذه السنوات العديد من النجاحات والإنجازات داخل الاتحاد، مؤكدًا أن مسألة حصوله على المركز الأول أو الثاني أو الثالث في الانتخابات ليست العامل الحاسم في اختياره رئيسًا للاتحاد.

وأوضح أن هناك حالة من التوافق بين أعضاء مجلس الإدارة على استمرار فريد زهران في موقعه، نتيجة لما قدمه من عمل خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أنه تعامل معه بشكل مهني وشخصي من خلال لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة، وأنه لمس عن قرب حجم الجهد الذي بذله في إدارة ملفات الاتحاد المختلفة.

وأكد عبد الهادي أن اللوائح المنظمة للاتحاد لا تنص على أن يصبح صاحب أعلى الأصوات رئيسًا بشكل تلقائي، وإنما يتم اختيار الرئيس من خلال الترتيبات والآليات الداخلية لمجلس الإدارة بعد انتهاء الانتخابات.

مشكلات تواجه اتحاد الناشرين

وحول الانتقادات المتعلقة بالمشكلات التي واجهت قطاع النشر خلال الفترة الماضية، أوضح عبد الهادي أن الفترة الأخيرة شهدت تحديات وظروفًا استثنائية أثرت على صناعة النشر بشكل عام، من بينها تداعيات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على معارض الكتب في بعض الدول العربية، الأمر الذي انعكس على حركة النشر والتوزيع والمشاركة الخارجية للناشرين المصريين.

وأضاف أن الاتحاد عقد اجتماعات متعددة خلال الفترة الماضية لبحث حلول بديلة لهذه المشكلات، وتم بالفعل التوصل إلى عدد من الأفكار والمقترحات، إلا أن تطبيق بعضها تأثر بظروف مرتبطة بمواعيد المعارض الخارجية والتطورات التي شهدتها بعض الأسواق العربية.

وأشار أيضًا إلى وجود ملفات ممتدة منذ سنوات تتعلق بالجمارك والضرائب والإجراءات التنظيمية الخاصة بصناعة النشر، مؤكدًا أن هذه الملفات ليست جديدة وأن الاتحاد يتفاوض بشأنها منذ فترة طويلة مع الجهات المعنية للوصول إلى حلول مناسبة.

وتابع أن الاتحاد لا ينظر فقط إلى المشكلات الحالية، وإنما يناقش كذلك مستقبل صناعة النشر في مصر، من خلال دراسة آليات إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى القطاع، والتوسع في رقمنة الكتب، وإنتاج الكتب الصوتية والرقمية، بالإضافة إلى بناء تحالفات بين الناشرين في مجالات النشر الأكاديمي والعام.

كما أكد أهمية تطوير شكل ومضمون الكتاب المصري ليصبح أكثر جاذبية للقراء، سواء الأطفال أو الشباب أو مختلف الفئات العمرية، مشيرًا إلى أن هذه الملفات كانت محل نقاش مستمر خلال الفترة الماضية وتم التوصل بشأنها إلى عدد من التصورات والخطط.

الحكم الحقيقي على المجلس

ورفض عبد الهادي تحميل فريد زهران مسؤولية جميع المشكلات التي يواجهها قطاع النشر، مؤكدًا أن جانبًا كبيرًا من هذه التحديات خارج عن إرادة رئيس الاتحاد، وأن هناك جهودًا مستمرة تُبذل لمعالجتها خلال المرحلة المقبلة.

وفي ختام المداخلة، أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في عدد من الملفات العالقة خلال الفترة المقبلة، سواء عبر التفاوض مع الجهات الحكومية أو من خلال التفاهمات والاتفاقات التي تمت بالفعل، بما يسهم في تحسين أوضاع الناشرين ودعم صناعة الكتاب والنشر في مصر.

واختتمت أسماء عبد الرحمن حديثها بالتأكيد على أن الحكم الحقيقي على أداء مجلس الإدارة الجديد سيكون خلال الفترة المقبلة، من خلال متابعة مدى نجاحه في معالجة المشكلات التي يواجهها الناشرون، وعلى رأسها أزمة ارتفاع أسعار الكتب وتكاليف الإنتاج والمشاركة في المعارض، مشيرة إلى أن بعض الناشرين لا يعتبرون هذه الأزمات مستعصية، وأن تدخل الدولة بشكل محدود لدعم صناعة الكتاب قد يسهم بشكل كبير في تجاوز جزء مهم من هذه التحديات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء