النائب حسام خليل: الأمان الوظيفي مفتاح الحفاظ على الأطباء
أكد النائب الدكتور حسام خليل، عضو مجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ملف الحد من هجرة الأطباء وتحسين أوضاع العاملين بالقطاع الصحي يأتي في مقدمة أولويات لجنة الصحة بمجلس النواب خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن توفير الأمان الوظيفي ورفع مستوى الأجور يمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على الكوادر الطبية داخل المنظومة.
وأوضح خليل، أن زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 30% في الموازنة العامة الجديدة تمثل خطوة مهمة على طريق تطوير الخدمات الصحية، خاصة في ظل الدعم الذي يحظى به القطاع من القيادة السياسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال هذا المسار من خلال إجراءات عملية تستهدف تحسين بيئة العمل للأطباء والعاملين بالمجال الطبي.
وأشار إلى أن المواطن من حقه الحصول على خدمة طبية وعلاجية ذات جودة مرتفعة وبتكلفة مناسبة، وفي المقابل يحتاج الطبيب إلى مستوى من الاستقرار الاقتصادي يتيح له أداء مهامه بكفاءة، والاستمرار في تطوير مهاراته العلمية والبحثية والمهنية بما ينعكس على مستوى الرعاية المقدمة للمرضى. وأضاف أن تحقيق هذا التوازن يتطلب البحث بشكل عاجل عن آليات مستدامة لتمويل الخدمات الطبية.
وفي السياق نفسه، أشاد خليل، بما حققته المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظات الإسماعيلية والسويس وبورسعيد والأقصر وأسوان وجنوب سيناء، معتبرًا أنها قدمت نموذجًا ناجحًا لتطوير الخدمات الصحية، كما أشار إلى انطلاق المرحلة الثانية من المشروع، التي تبدأ بمحافظة المنيا باستثمارات تتجاوز 45 مليار جنيه، على أن تشمل لاحقًا محافظات دمياط وكفر الشيخ ومطروح وشمال سيناء.
وأكد أن منظومة التأمين الصحي الشامل لا تقتصر فوائدها على تحسين جودة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطنين، بل تسهم أيضًا في توفير دخل مناسب للأطباء والعاملين بالقطاع الصحي، مستفيدة من وجود مصادر تمويل تضمن استدامة المنظومة واستمرار تطويرها.
وشدد عضو مجلس النواب، على أهمية وضع جدول زمني واضح لا تتجاوز مدته خمس سنوات للانتهاء من تطبيق مشروع التأمين الصحي الشامل في جميع المحافظات، لافتًا إلى أن المشروع يمثل أحد أهم مشروعات تطوير القطاع الصحي، وقادر على إحداث تحول شامل في منظومة الرعاية الصحية بمصر وتحقيق استفادة مباشرة للمواطنين، خاصة المرضى.
وأوضح خليل، أن تقديم الخدمات الطبية في مصر يعتمد على عدة جهات، تشمل مستشفيات وزارة الصحة المنتشرة بالمحافظات، والمستشفيات الجامعية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب المستشفيات والعيادات الخاصة، وأن تطوير المنظومة يتطلب ربط الأجور بعدد الحالات التي يتعامل معها الطبيب داخل المستشفيات الحكومية، مع منح حوافز مناسبة ترتبط بالخبرة والمؤهلات العلمية والدراسات العليا.
وفيما يتعلق بفكرة تشغيل العيادات المسائية بالمستشفيات الحكومية، وصفها بأنها خطوة إيجابية يمكن أن تسهم في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الضغط على المنظومة الصحية، لكنه أكد أن نجاحها يرتبط بحسن التطبيق وتوفير حوافز مالية مجزية للأطباء وأطقم العمل المساعدة، مشيراً إلى أن رسوم الكشف بالعيادات المسائية ما زالت في حدود رمزية، إذ تتراوح بين 25 جنيهًا لدى الطبيب المقيم و50 جنيهًا لدى الاستشاري.