رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التضخم قد يصل 17%.. ستاندرد تشارترد يكشف توقعات أسعار الفائدة بمصر في 2026

ستاندرد تشارترد
ستاندرد تشارترد

توقع بنك ستاندرد تشارترد أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المتبقية من عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحرص صناع السياسة النقدية على احتواء موجات ارتفاع الأسعار والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الأجانب.

وقال بدر الصراف، المحلل الاقتصادي لدى ستاندرد تشارترد، إن معدلات التضخم في مصر لا تزال تواجه ضغوطاً من عدة مصادر رئيسية، تشمل أسعار الغذاء والكهرباء وخدمات الرعاية الصحية، متوقعاً استمرار المخاطر الصعودية للتضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف، خلال مؤتمر عقده البنك، أن متوسط معدل التضخم قد يتراوح بين 13% و14% خلال عام 2026، قبل أن يرتفع إلى مستويات تتراوح بين 14% و15% خلال عام 2027، مشيراً إلى أن التضخم بنهاية العام الجاري، وتحديداً خلال شهري نوفمبر وديسمبر، قد يسجل مستويات بين 16% و17%.

وأوضح الصراف أن هذه التوقعات تتوافق إلى حد كبير مع الرؤية الأخيرة للبنك المركزي المصري، والتي تضمنت رفعاً لتقديرات التضخم في ضوء التطورات الاقتصادية الراهنة والتحديات الخارجية.

التضخم المحرك الرئيسي للفائدة

وأكد أن التضخم أصبح العامل الأكثر تأثيراً في قرارات السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية، في ظل متابعة البنك المركزي لتأثير الضغوط السعرية على مختلف القطاعات الاقتصادية ومدى انتقالها إلى المستهلك النهائي.

ورجح أن يواصل البنك المركزي سياسة التثبيت خلال ما تبقى من العام، بما يمنحه فرصة أكبر لتقييم تطورات الأسعار ومدى تأثيرها على النشاط الاقتصادي والاستثمار.

وأشار إلى أن العودة إلى معدلات تضخم أحادية الرقم لا تبدو قريبة، لافتاً إلى أن البنك المركزي يستهدف حالياً خفض التضخم إلى أقل من 10% بحلول نهاية عام 2027، وهو هدف يتطلب استمرار السياسات النقدية الحذرة لفترة أطول.

أدوات الدين المصرية تحافظ على جاذبيتها

وأوضح الصراف أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يدعم جاذبية أدوات الدين الحكومية المصرية للمستثمرين الأجانب، خاصة في ظل استمرار العائدات المرتفعة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة.

وكشف أن السوق المصرية شهدت في بداية التوترات الإقليمية الأخيرة خروج تدفقات أجنبية تُقدر بنحو 10 إلى 12 مليار دولار، إلا أن هذه التدفقات عادت تدريجياً مع تحسن شهية المخاطرة عالمياً واستمرار الطلب على أدوات الدين الحكومية.

وأضاف أن المستثمرين الأجانب ما زالوا ينظرون إلى السوق المصرية باعتبارها واحدة من الأسواق الجاذبة للعائد المرتفع، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة التمويل.

خدمة الدين تمثل التحدي الأبرز

وفيما يتعلق بالمالية العامة، أشار الصراف إلى أن مدفوعات الفوائد لا تزال تستحوذ على نحو 70% من الإيرادات الحكومية، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام الموازنة العامة.

وأوضح أن خفض هذه النسبة تدريجياً سيمنح الحكومة مساحة مالية أكبر لدعم الإنفاق التنموي والاستثماري، لكنه يحتاج إلى وقت وإلى استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي.

برنامج صندوق النقد

وعن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، أكد الصراف أن مصر وصلت حالياً إلى المراجعة السابعة للبرنامج، وأن تنفيذ الإصلاحات يسير بوتيرة جيدة.

وأضاف أن أحد الملفات التي تحظى باهتمام المستثمرين يتعلق بمستقبل التعاون بين مصر والصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي البالغة قيمته 8 مليارات دولار، موضحاً أن الخيارات لا تزال مفتوحة سواء عبر برنامج جديد بحجم أصغر أو من خلال استمرار التعاون الفني والاستشاري.

وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية تحمل آثاراً إيجابية مهمة على المدى المتوسط والطويل، وتسهم في تعزيز استقرار الاقتصاد المصري وتحسين قدرته على جذب الاستثمارات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء