«مالكي»: الضربات الأمريكية الجديدة على إيران تدفع الدول بعيدًا عن السلام
حذر فداح حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، من أن أي تصعيد عسكري جديد من جانب الولايات المتحدة ضد إيران قد ينعكس سلبًا على مسار المفاوضات الجارية بين البلدين، وقد يؤدي إلى تعثرها أو حتى انهيارها بشكل كامل.
وأوضح مالكي، في تصريحات لوكالة (ريا نوفوستي)، أن الضربات الأمريكية الأخيرة وما تبعها من تطورات عسكرية دفعت طهران إلى الابتعاد عن أجواء التفاوض، معتبرًا أن استمرار واشنطن في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، سيزيد من تعقيد المشهد ويقلص فرص الوصول إلى تفاهمات سياسية تنهي حالة التوتر القائمة.
وقال مالكي، إن سلوك الولايات المتحدة، إلى جانب ما وصفه بتصرفات إسرائيل، أسهم في إبعاد إيران عن مسار المفاوضات، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية سيؤدي إلى زيادة الفجوة بين الطرفين ويجعل العودة إلى طاولة الحوار أكثر صعوبة.

خيار التفاوض وسعت إلى تحقيق تقدم في المحادثات
كما أشار إلى أن احتمال فشل المفاوضات أصبح قائما في ظل الظروف الحالية، مؤكدًا أن الضغوط العسكرية لا تساعد على بناء الثقة المطلوبة لإنجاح أي عملية تفاوضية، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تزال تنتهج، من وجهة نظر طهران، سياسة تقوم على الجمع بين الضغوط العسكرية والمشاركة في المفاوضات في الوقت نفسه، وهو ما تعتبره إيران نهجًا غير بناء ويؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى اتفاق.
وأضاف، أن إيران كانت منذ البداية منفتحة على خيار التفاوض وسعت إلى تحقيق تقدم في المحادثات، مشيرًا إلى أن الجانبين وصلا إلى مراحل متقدمة من النقاشات وكانا قريبين من التوصل إلى مذكرة تفاهم يمكن أن تمهد لحل العديد من القضايا العالقة.
واختتم عضو لجنة الأمن القومي الإيراني تصريحاته، بالتأكيد على أن التطورات العسكرية الأخيرة أدت إلى تعطيل هذا المسار مرة أخرى، في وقت كانت فيه المفاوضات تقترب من تحقيق نتائج ملموسة، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض بشأن مستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن خلال المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأمريكية ضد أهداف داخل إيران، والتي قالت إنها جاءت ردا على هجوم استهدف مروحية من طراز أباتشي.