ضغوط الأسعار مستمرة.. إس آند بي تتوقع تأجيل خفض الفائدة إلى أغسطس 2026
رجحت مؤسسة إس آند بي جلوبال اتجاه البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في 9 يوليو المقبل، رغم التراجع الطفيف في معدل التضخم السنوي خلال مايو 2026، وذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاطر المرتبطة بارتفاع الأسعار.
وقال جميل نعيم، المدير المشارك لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى إس آند بي جلوبال، إن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجع إلى 14.6% خلال مايو 2026 مقارنة بنحو 14.9% في أبريل، مستفيدًا من تأثير سنة الأساس، وفقًا للبيانات الرسمية.
وأوضح أن هذا التراجع السنوي جاء رغم تسارع وتيرة الزيادة الشهرية في الأسعار، حيث سجل التضخم الشهري 1.6% خلال مايو مقابل 1.1% في أبريل، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي.
وأشار نعيم إلى أن المؤسسة لا تزال تتوقع بقاء معدلات التضخم تحت ضغوط صعودية خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلى جانب استمرار تنفيذ الحكومة لبرنامج إصلاح الدعم، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات داخل السوق المحلية.
وأضاف أن هذه العوامل قد تدفع البنك المركزي المصري إلى تبني نهج أكثر حذرًا خلال اجتماعه المقبل، مع ترجيح تثبيت أسعار الفائدة في يوليو لمراقبة تطورات الأسعار وتأثير العوامل الخارجية والمحلية على معدلات التضخم.
وتوقع أن يعود البنك المركزي إلى استئناف دورة التيسير النقدي خلال النصف الثاني من العام، مرجحًا أن يكون اجتماع أغسطس 2026 هو الأقرب لاتخاذ قرار بخفض جديد للفائدة، حال تراجع الضغوط التضخمية واستقرار توقعات الأسعار.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تترقب فيه الأسواق المحلية والمستثمرون توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد سلسلة من التخفيضات السابقة لأسعار الفائدة استهدفت دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، بالتزامن مع سعي البنك المركزي لتحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم معدلات النمو.