رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتخابات مبكرة تهدد بإعادة خلط الأوراق في إسرائيل ومُستقبل نتنياهو|تقرير

رئيس وزراء الاحتلال
رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

صوت أعضاء الكنيست الإسرائيلي، أمس الثلاثاء؛ لصالح مشروع قانون يقضي بحل البرلمان وذلك في خطوة تمهد الطريق أمام إجراء انتخابات مبكرة داخل الكيان الصهيوني المحتل خلال الأشهر المقبلة؛ إذ حظي مشروع القانون بتأييد 106 أعضاء من أصل 120 في قراءته الأولى، فيما لا يزال بحاجة إلى اجتياز قراءتين إضافيتين قبل أن يصبح قانونًا نافذًا بشكل رسمي.

ويأتي مشروع القانون الذي قدمه الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الحكومة من جانب المعارضة وبعض الأحزاب المشاركة في المشهد السياسي الإسرائيلي، ووفقًا للمقترح الحالي، من المتوقع إجراء الانتخابات بين شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الجاري.

وفي المقابل، سارع حزب (الليكود) الإسرائيلي إلى حسم الجدل بشأن هذه المسألة، مؤكدًا أن نتنياهو سيشارك في الانتخابات المقبلة، كما ذكرت صحيفة (تايمز أوف إسرائيل)، عن الحزب، قوله إن رئيس الوزراء سيخوض الانتخابات القادمة، معربًا عن ثقته في تحقيق الفوز مجددًا.

نتنياهو 
نتنياهو 

ورغم بدء التحضيرات السياسية للانتخابات الإسرائيلية المحتملة، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا حول مستقبل نتنياهو السياسي، وما إذا كان سيخوض السباق الانتخابي المقبل أم لا، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثارت تساؤلات واسعة حول هذا الملف التي أدلى بها في الأونة الأخيرة خلال مقابلة مع شبكة (ABC News)، إنه لا يعرف ما إذا كان نتنياهو ينوي الترشح مجددًا؛ لرئاسة الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف ترامب، أن نتنياهو يقود إسرائيل خلال فترة حرب، معتبرًا أن الحرب الحالية ستنتهي عاجلًا أم آجلًا، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتولى مهامه في ظرف استثنائي فرضته التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.

وذكر جوناثان كارل، مراسل الشبكة في تغريدة عبر منصة (إكس/ تويتر سابقًا) عن ترامب، قوله إنه لا يعلم ما إذا كان نتنياهو، يرغب في الاستمرار في منصبه، مشيرًا إلى أن الأخير حقق مسيرة سياسية طويلة وبارزة.

هل يستطيع نتنياهو الترشح لمنصب رئيس الوزراء؟

ويعد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، من الشخصية الأطول بقاء في رئاسة الحكومة الإسرائيلية؛ إذ أمضى أكثر من 18 عامًا في السلطة منذ توليه المنصب للمرة الأولى عام 1996، سواء بشكل متواصل أو عبر فترات متفرقة، وتحمل الانتخابات المقبلة أهمية خاصة، كونها ستكون أول انتخابات عامة تشهدها إسرائيل بعد الحرب على غزة والتصعيد العسكري الذي امتد إلى لبنان وإيران

ومن الناحية القانونية، لا توجد أي عقبات تمنع نتنياهو من الترشح لمنصب رئيس الوزراء، فالكيان الإسرائيلي لا تفرض سقفًا زمنيًا أو حدا أقصى لعدد الولايات التي يمكن لأي شخص أن يشغل خلالها هذا المنصب، وعلى الرغم من طرح مقترحات سابقة لتحديد مدة البقاء في رئاسة الحكومة بثماني سنوات فقط، فإن تلك المبادرات لم تتحول إلى قوانين نافذة.

الأحزاب المعارضة الإسرائيلية 
الأحزاب المعارضة الإسرائيلية 

التحديات التي تواجه نتنياهو قبل السباق الانتخابي

ووفقًا للجدول الزمني المتوقع، ستجرى الانتخابات بين 8 سبتمبر و20 أكتوبر، على أن يكون الموعد النهائي لإجرائها قبل 27 أكتوبر، وهو التاريخ الذي تنتهي فيه الدورة الحالية لـ(الكنيست)، حيث جاءت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في ظل تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، وتزايد الضغوط من أحزاب المعارضة والأحزاب الحريدية، كما تشير تقديرات سياسية نقلتها وكالة (فرانس برس) إلى أن حكومة نتنياهو اليمينية، أصبحت أكثر عرضة للاهتزاز، والانقسام مقارنة بالفترات السابقة.

ومن جانبها، تتهم أحزاب المعارضة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو، بعدم الالتزام بتعهداته المتعلقة بإقرار قانون يمنح إعفاء دائمًا من الخدمة العسكرية الإلزامية؛ لطلاب المعاهد الدينية اليهودية، وهي القضية التي تسببت في توترات متكررة داخل الائتلاف الحكومي.

إلى جانب ذلك، لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه محاكمة مستمرة في قضايا فساد وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع، مؤكدًا أنه يتعرض لما يصفه بحملة استهداف سياسية، كما يحمله عدد من الإسرائيليين مسؤولية الإخفاقات التي سبقت هجوم حركة (حماس) في السابع من أكتوبر 2023.

وفي ما يتعلق بالمشهد الانتخابي، أظهر استطلاع للرأي نشرته هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن حزب الليكود يتقدم بفارق طفيف على حزب (بياهاد) أو (معا)، وهو التحالف السياسي الذي يضم زعيم المعارضة يائير لابيد ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، ما يشير إلى أن المنافسة الانتخابية المقبلة قد تكون من أكثر المنافسات سخونة في السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء