أحمد الشرقاوي: ملاحظات الرئيس السيسي على الإجراءات الجنائية تعزز حقوق المواطن| فيديو
قال النائب أحمد الشرقاوي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن ملاحظات الرئيس عبد الفتاح السيسي على مشروع قانون الإجراءات الجنائية تصب في صالح المواطن وتعكس حرص القيادة السياسية على حماية الحريات الفردية وضمان حقوق المتهمين، موضحًا أن الرئيس أبدى ثماني ملاحظات على القانون من بين 552 مادة، مؤكداً أن هذه الملاحظات جوهرية وتهدف إلى تعزيز التوازن بين إنفاذ القانون وحماية الحريات العامة.
وأشار أحمد الشرقاوي، خلال لقاء خاص مع الإعلامية حور محمد عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن أهم الملاحظات تشمل تعديل نصوص الحبس الاحتياطي، وتحديد حالات دخول المساكن بعناية، لضمان عدم المساس بحرمة المسكن وحريات الأفراد، فضًلا عن أن تعديل هذه المواد يصب بشكل مباشر في حماية حقوق المتهمين ويضمن عدم استغلال القانون بشكل يضر بالحريات الشخصية.
الملاحظات المتعلقة بالحرية
وأوضح أحمد الشرقاوي، أن التعديلات المقترحة تتعلق على وجه الخصوص بالمادة الخاصة بدخول المساكن، والتي كانت تمنح مأمور الضبط القضائي الحق في دخول المسكن في حالات معينة يقدرها، وهو ما اعتبره الرئيس السيسي مساساً بالحريات، مبينًا أن التعديل الجديد سيحدد حالات الخطر بشكل دقيق، لضمان عدم استغلال المادة دون مسوغ قانوني أو إذن قضائي مسبب، بما يحمي المتهمين ويصون حرمة المنازل.
وأشار أحمد الشرقاوي، إلى أن باقي الملاحظات الثمانية جميعها هامة وتهدف إلى تحسين مشروع القانون، مشيراً إلى أن القانون يتضمن أبوابًا جديدة وتنظيمًا دقيقًا للإجراءات الجنائية بما يتوافق مع دستور 2014، مثل سلطات النيابة العامة، والتعويض عن الحبس الاحتياطي، والإعلان الإلكتروني، وإلغاء الأحكام الغيابية في مواد الجنح، وتنظيم استئناف الجنايات.
حق الدفاع وحضور المحامي
وأشار أحمد الشرقاوي، إلى أن إحدى الملاحظات المهمة تتعلق بضمان حق الدفاع وحضور المحامي الأصلي للمتهم، لافتًا إلى أن النص السابق كان يلزم المحكمة بندب محامي في حالة غياب المحامي عن الحضور في الجلسة الأولى، لكنه لم يمنح المتهم الحق في التمسك بمحاميه الأصلي، وهو ما عدّه الرئيس ضرورة لضمان حقوق الدفاع المكفولة دستورياً.
وأضاف أحمد الشرقاوي، أن هذه التعديلات تهدف إلى تعزيز ضمانات الحريات الأساسية للمتهم، وتحقيق العدالة مع مراعاة قرينة البراءة التي تنص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وهو ما يفرض ضرورة توفير بدائل للحبس الاحتياطي وعدم اعتبار الحبس عقوبة قبل إثبات الإدانة.
الحبس الاحتياطي وبدائل العدالة
وأوضح أحمد الشرقاوي، أن القانون الجديد يقدم بدائل متعددة للحبس الاحتياطي، لتكون متاحة أمام المحقق أو صاحب القرار سواء كان قاضي التحقيق أو النيابة العامة، منوهًا إلى أن تعدد البدائل يسهم في حماية حرية الأفراد، ويقلل من المساس بحقوق المتهمين، ويضمن أن الإجراءات التحفظية تطبق فقط عند الضرورة القصوى.
وأشار أحمد الشرقاوي، إلى أن هذه التعديلات تمثل استكمالًا لتوصيات الحوار الوطني حول مشروع القانون، حيث ركز الحوار على مواد الحبس الاحتياطي والتعويض عنها، وتمت دراسة البدائل بشكل موسع لضمان توافق القانون مع المبادئ الدستورية وحقوق الإنسان.

تطوير القانون لضمان العدالة
وشدد عضو اللجنة التشريعية، على أن المشروع، رغم شموله 546 مادة، كان بحاجة لبعض التعديلات الدقيقة لضمان تحقيق العدالة وحماية الحريات، مشددًا أن ملاحظات الرئيس تصب في خانة الإيجابيات لتعزيز جودة التشريع، بما يجعل القانون أكثر ملاءمة لمستجدات العصر ويضمن حماية المتهمين والمجتمع معًا.
واختتم أحمد الشرقاوي، بالتأكيد على أن البرلمان ملتزم بمواصلة مناقشة هذه الملاحظات بعناية لضمان أن يكون القانون نهائيًا شاملاً ومتوازنًا، ويحقق أهداف الجمهورية الجديدة في تعزيز سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.