رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

20 مليار دولار خسائر.. لبنان يواجه واحدة من أعنف أزماته الاقتصادية

خسائر الاقتصاد اللبناني
خسائر الاقتصاد اللبناني

يشهد الاقتصاد اللبناني واحدة من أكثر مراحله تعقيدًا منذ سنوات، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وتداعيات الحرب، وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تحديات إعادة الإعمار والإصلاحات الهيكلية، وذلك وفق تصريحات صحفية لوزير الاقتصاد والتجارة اللبناني.

التضخم في لبنان 

أكد وزير الاقتصاد والتجارة في لبنان عامر بساط أن الاقتصاد اللبناني يواجه صدمة كبيرة، مشيرًا إلى أن معدل التضخم يقدر بنحو 20%، في وقت تعاني فيه الأسواق المحلية من هشاشة واضحة في القدرة على امتصاص الصدمات الخارجية.

وأوضح الوزير أن نحو 85% من الاستهلاك في لبنان يعتمد على الواردات، وهو ما يزيد من حدة تأثر السوق المحلي بالتغيرات في الأسعار العالمية، خاصة أسعار الغذاء والطاقة، ما ينعكس بشكل مباشر على مستويات المعيشة.

خسائر ضخمة من الحرب

وكشف بساط أن خسائر الدمار في البلاد تقدر بنحو 20 مليار دولار بين حربي 2024 و2026، في حين تصل الخسائر غير المباشرة الناتجة عن الحرب إلى ما بين 7% و8% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان، لافتًا إلى أن الضغوط لا تقتصر على البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، في ظل تأثر مناطق واسعة من البلاد، حيث تأتي المنطقة الجنوبية في صدارة المناطق الأكثر تضررًا، يليها البقاع وأجزاء من بيروت.

تراجع في القدرة الشرائية

ولفت وزير الاقتصاد اللبناني إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا يضيف مزيدًا من الضغوط التضخمية على الاقتصاد، في وقت تتعمق فيه الأزمة الاجتماعية نتيجة ارتفاع البطالة وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.

ورغم ذلك، أشار إلى أن قدرة اللبنانيين على التكيف والصمود ما زالت تمثل عاملًا مهمًا في تخفيف آثار الصدمات الاقتصادية، حتى مع استمرار الضغوط المعيشية.

وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أوضح بساط أن وقف الحرب وحده كفيل بحصر الانكماش الاقتصادي ضمن حدود 7% إلى 8% من الناتج المحلي، مؤكدًا أن فاتورة إعادة الإعمار ستكون كبيرة وتتطلب مساهمة اللبنانيين في الداخل والخارج.

وأضاف أن الاستثمارات الخاصة ورؤوس الأموال اللبنانية في الخارج ستكون عنصرًا أساسيًا في عملية إعادة الإعمار، مشددًا في الوقت نفسه على أنه لا يوجد تمويل من مصرف لبنان لهذا الملف، حفاظًا على الاستقرار النقدي.

 الإصلاحات وصندوق النقد 

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن متطلبات صندوق النقد الدولي تتقاطع مع الإصلاحات التي يعتبرها لبنان ضرورية منذ سنوات، موضحًا أن الصندوق يضع الإصلاحات المالية والمصرفية والقطاعية ضمن أولويات التعافي الاقتصادي.

كما أكد أن إصلاح القطاع المصرفي لا يزال يمثل أولوية ملحّة بعد نحو 7 سنوات على أزمة 2019، لافتًا إلى أن الحرب أخرت تنفيذ بعض الإصلاحات لكنها لم تلغِ ضرورتها أو أهميتها في مسار التعافي.

ويأتي هذا المشهد في ظل أزمة اقتصادية ممتدة يعاني منها لبنان منذ عام 2019، تداخلت خلالها عوامل الانهيار المالي مع تداعيات سياسية وأمنية وضغوط خارجية، ما أدى إلى تآكل العملة المحلية وارتفاع مستويات الفقر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء