رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برميل النفط يتماسك فوق 91 دولارًا.. هل تبدأ موجة ارتفاع جديدة؟

أسعار النفط اليوم
أسعار النفط اليوم

تشهد أسواق النفط العالمية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المواجهة العسكرية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تقييم تأثيرات الطلب العالمي ومخزونات الخام، ما أبقى الأسعار داخل نطاق محدود من التذبذب دون اتجاه واضح.

استقرار أسعار النفط 

واستقرت أسعار النفط بعد أن تسببت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران في إرباك اتجاهات السوق، حيث وازن المستثمرون بين مخاوف تعطل الإمدادات وبين مؤشرات ضعف الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، وعلى رأسها الصين، إضافة إلى التغيرات في مستويات المخزونات العالمية.

وتراجع سعر خام برنت بنحو 25 سنتًا، أو ما يعادل 0.23%، ليصل إلى 91.24 دولار للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 14 سنتًا أو 0.16% مسجلًا 88.06 دولار للبرميل، في إطار حالة من الحذر والترقب في تعاملات السوق.

في السياق ذاته، شهدت الأسعار في وقت سابق من الجلسة ارتفاعًا ملحوظًا عقب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تتراجع مجددًا لتقترب من مستويات الإغلاق السابقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التصعيد العسكري.

وجاءت التطورات بعد أن شن الجيش الأمريكي ضربات على أهداف داخل إيران، ردًا على تصعيد سابق، ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع تزايد المخاوف من احتمالات تعطل إمدادات الطاقة عبر الممرات الحيوية.

 عوامل تضغط على السوق

وتتداخل في المشهد الحالي عدة عوامل متناقضة، حيث تدعم عمليات السحب المستمرة من المخزونات العالمية أسعار النفط، في مقابل ضغوط ناتجة عن تراجع واردات الصين من الخام، إلى جانب محدودية حركة الشحن في بعض الممرات البحرية الاستراتيجية.

وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن الأسواق تعيش حالة من “إعادة التوازن” بين المخاطر الجيوسياسية والاعتبارات الاقتصادية، حيث يصعب في الوقت الراهن التوفيق بين استمرار التوترات في منطقة تعد من أهم مناطق إنتاج النفط عالميًا وبين غياب رد فعل سعري أكثر حدة.

وتبقى المخاوف من اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز من أبرز عوامل الضغط على السوق، خاصة أن المضيق كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل الحرب، في وقت تواصل فيه إيران فرض قيود على حركة الشحن، بينما تفرض واشنطن حصارًا على بعض الموانئ الإيرانية.

وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن حركة السفن في الخليج وصادرات النفط عبر المضيق لا تزال عند مستويات مرتفعة نسبيًا، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.

 بيانات المخزونات تعزز الدعم

وعلى صعيد البيانات، أظهرت تقديرات معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثامن على التوالي، إلى جانب انخفاض مخزونات البنزين، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار ويحد من وتيرة الهبوط.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعيش فيه أسواق الطاقة حالة من الحساسية الشديدة تجاه التطورات الجيوسياسية، بالتزامن مع إشارات متباينة من جانب الطلب العالمي، خاصة مع تباطؤ واردات الصين، التي تعد أحد أكبر مستهلكي النفط في العالم.

كما تعكس الأسعار الحالية حالة توازن هش بين مخاطر اضطراب الإمدادات من جهة، وضغوط الطلب وضعف النمو الاقتصادي من جهة أخرى، ما يجعل السوق عرضة لتحركات مفاجئة مرتبطة بأي تطور سياسي أو عسكري في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء