باكستان تعلن مقتل 26 مسلحا على الحدود مع أفغانستان
قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار إن الجيش الباكستاني نفذ هجمات استهدفت أوكارا لمسلحين على الحدود مع أفغانستان، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 26 منهم.
وفي المقابل، أعلنت سلطات طالبان في كابول في وقت سابق أن الضربات التي وقعت في ثلاثة أقاليم أفغانية أسفرت عن مقتل 13 مدنيا، بينهم 11 طفلا.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين باكستان وأفغانستان، حيث شهدت الأشهر الماضية مواجهات متواصلة أودت بحياة مئات الأشخاص منذ أواخر فبراير، عندما شنت كابول هجوما عبر الحدود على إسلام آباد ردا على غارات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية.
وتتهم باكستان السلطات الأفغانية بإيواء مسلحين ينفذون هجمات داخل أراضيها، وعلى رأسهم عناصر حركة طالبان الباكستانية، التي تعد تنظيما منفصلا عن حركة طالبان الأفغانية، لكنها ترتبط معها بعلاقات وتحالفات وثيقة.
تشهد الحدود بين باكستان وأفغانستان تصاعدا مستمرا في التوترات الأمنية والعسكرية خلال الأشهر الأخيرة، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية الهجمات المسلحة التي تستهدف المناطق الحدودية.
وتعد المناطق القبلية الواقعة على طول خط "ديوراند" من أكثر المناطق اضطرابا في جنوب آسيا بسبب نشاط الجماعات المسلحة وصعوبة السيطرة الأمنية عليها.
وتؤكد إسلام آباد بشكل متكرر أن عناصر حركة "طالبان الباكستانية" تستخدم الأراضي الأفغانية ملاذا آمنا للتخطيط وتنفيذ هجمات ضد القوات والأهداف المدنية داخل باكستان، وهو ما تنفيه سلطات كابول، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لتهديد الدول المجاورة.
وشهدت باكستان خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في الهجمات المسلحة، خصوصا في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، حيث تستهدف الجماعات المسلحة قوات الأمن والمنشآت الحكومية.
وتعتبر حركة "طالبان الباكستانية" من أبرز هذه الجماعات، إذ كثفت عملياتها منذ انهيار اتفاقات وقف إطلاق النار مع الحكومة الباكستانية.
وفي المقابل، أدت الضربات العسكرية المتبادلة عبر الحدود إلى زيادة حدة التوتر بين البلدين، حيث تتهم السلطات الأفغانية الجيش الباكستاني بتنفيذ غارات داخل الأراضي الأفغانية تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، بينما تؤكد باكستان أن عملياتها تستهدف عناصر مسلحة تشكل تهديدا مباشرا لأمنها القومي.