رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبد العاطي: التعديلات الإسرائيلية على مبادرة ترامب تهدد حقوق الفلسطينيين| فيديو

الدكتور صلاح عبد
الدكتور صلاح عبد العاطي

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إن التعديلات التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مبادرة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب تهدف بشكل أساسي إلى خدمة أهداف دولة الاحتلال وفرض وصاية جديدة على الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن الخطة الأمريكية كانت توفر فرصة للفلسطينيين لوقف الحرب، وتدفق المساعدات، وإعادة الإعمار، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي، قبل أن يتم تعديلها بما يخدم مصالح إسرائيل.

وأشار صلاح عبد العاطي، في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين محمد عبيد وأمل مضهج عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن التعديلات الإسرائيلية جاءت لتقييد حقوق الفلسطينيين وفرض شروط مشددة عليهم، بما يتناقض مع المبادئ الأساسية للخطة الأمريكية، ويحولها إلى أداة لتعزيز الهيمنة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مع الحد من أي قدرة للفلسطينيين على تقرير مصيرهم.

الشروط الإسرائيلية لمجلس الأمن

وتابع صلاح عبد العاطي، أن نتنياهو حرص خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع ترامب على تعديل الخطة لصالح شروطه، والتي تضمنت نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وضمان سيطرة أمنية كاملة على قطاع غزة، ومنع أي تهديد مستقبلي لدولة الاحتلال، فضًلا عن أن هذه الشروط تعكس محاولة إسرائيلية للهيمنة على الشؤون الداخلية للفلسطينيين، وفرض رقابة مشددة على جميع الفصائل الفلسطينية، وأن هذه التعديلات لا تمثل فقط استجابة لمصالح الاحتلال، بل تعكس أيضًا المزاودات السياسية الداخلية في إسرائيل، ومحاولة نتنياهو تعزيز موقفه السياسي من خلال السيطرة على القضية الفلسطينية وفرض رؤيته على المجتمع الدولي.

وأشار صلاح عبد العاطي، إلى أن المكالمة الهاتفية بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو تأتي في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لإنجاح المبادرة، خصوصًا بعد عدة اتصالات عربية لدعم الحل السلمي وإنجاح الخطة، مبينًا أن هذه الاتصالات تمثل ضغطًا دوليًا من أجل تقديم مبادرة أكثر توازنًا بين حقوق الفلسطينيين ومصالح إسرائيل، لضمان التوصل إلى تسوية عادلة، وأن نجاح المبادرة يتطلب السماح للفلسطينيين، بما في ذلك حركة حماس، بإدخال تعديلات على الخطة، لضمان عدم تصفية القضية الفلسطينية بالكامل، وتوفير حماية حقيقية للحقوق الوطنية للفلسطينيين، بما يشمل العودة والإعمار ووقف الاستيطان.

خطر تصفية القضية الفلسطينية

وحذر رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطينيـ من أن التعديلات الإسرائيلية على الخطة تهدف عمليًا إلى تصفية القضية الفلسطينية، عبر فرض شروط مشددة تقوض أي قدرة للفلسطينيين على تحقيق استقلالهم أو استعادة حقوقهم، مردفًا أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة، وزيادة الصراعات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، مع تصاعد الضغوط على غزة والضفة الغربية، وأن التمسك بالحقوق الفلسطينية يجب أن يكون محور أي تعديل للخطة، مشددًا على ضرورة أن تراعي المبادرة مصالح الشعب الفلسطيني بشكل متوازن، دون السماح لإسرائيل بفرض شروط أحادية الجانب، وهو ما يمثل أساس أي حل عادل ومستدام.

وأشار صلاح عبد العاطي، إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل إعادة المبادرة لمسارها الصحيح، بحيث تكون أداة لتحقيق السلام والعدالة، وليس لتعزيز الهيمنة والسيطرة، مشددًا أن أي تعديل أو تعديل جزئي يجب أن يشمل تمكين الفلسطينيين من المشاركة الكاملة في صياغة الخطة، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم المشروعة وفق القانون الدولي.

نتنياهو وترامب 
نتنياهو وترامب 

ضرورة تدخل المجتمع الدولي 

واختتم صلاح عبد العاطي، بالتأكيد على  أن استمرار إسرائيل في تعديل الشروط وفق مصالحها وحدها سيؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، ويزيد من حدة النزاع، وهو ما يحتم على الدول العربية والدولية التحرك لدعم حقوق الفلسطينيين وضمان تحقيق حل شامل وعادل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء