رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا.. والأوقية تفقد أكثر من 90 دولارًا

سعر الذهب عالميًا
سعر الذهب عالميًا

تراجعت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، في ظل حالة من الضغط البيعي التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

هبوط حاد في الأوقية

وأظهر آخر تحديث للشاشة العالمية، انخفاض العقود الفورية للذهب خلال التداولات، لتصل إلى مستوى 4172.48 دولار للأوقية، بتراجع نسبته 2.04% بما يعادل 87.04 دولار مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 4259.52 دولار، وتحركت الأسعار خلال جلسة اليوم في نطاق واسع بين 4161.69 دولار كأدنى مستوى و4259.52 دولار كأعلى مستوى، في انعكاس واضح لحالة التقلب الشديد التي تسيطر على السوق في الوقت الراهن.

ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة خسائر ممتدة، حيث تشير البيانات إلى انخفاض أسبوعي بنحو 5.90%، وتراجع شهري يقارب 11.50%، ما يعكس ضغوطًا بيعية متواصلة على المعدن النفيس منذ بداية الفترة الأخيرة.

ضغوط الدولار وعوائد السندات

تتعرض أسعار الذهب لضغوط قوية نتيجة صعود الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين العالميين، خاصة في ظل كونه يُسعّر بالدولار.

كما ساهم ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وخاصة السندات لأجل 10 سنوات التي بلغت نحو 4.46% وفق بيانات المزاد الأخير، في زيادة الضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين إلى تفضيل أدوات الدخل الثابت.

وتتزامن هذه التحركات مع حالة إعادة تسعير شاملة في الأسواق المالية العالمية، مع تغير توقعات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وسط بيانات اقتصادية متباينة.

تأثير التوترات الجيوسياسية

ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم أسعار الذهب كملاذ آمن، فإن السوق يشهد حاليًا حالة من التوازن المعقد بين المخاطر السياسية والضغوط الاقتصادية، حيث تشير التقارير العالمية إلى تصاعد التوترات في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز، إلى جانب تحركات عسكرية متبادلة في بعض بؤر الصراع، إلا أن تأثير هذه العوامل على الذهب ظل محدودًا أمام قوة الدولار وارتفاع العوائد.

كما انعكست حالة عدم اليقين على أداء أسواق الأسهم العالمية، حيث سجلت بعض المؤشرات تراجعًا ملحوظًا، مقابل تباين في أداء أسواق أخرى، ما يعكس حالة من الحذر العام لدى المستثمرين.

ترقب بيانات التضخم

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة نسبيًا، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، الأمر الذي قد يواصل الضغط على الذهب.

في المقابل، قد يؤدي أي تباطؤ مفاجئ في التضخم أو إشارات على ضعف الاقتصاد الأمريكي إلى دعم الذهب مجددًا، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، ما يفتح الباب أمام تقلبات جديدة في الأسعار خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء