عبدالعزيز مخيون.. أسرار مشواره من الكرنك حتى دراما 2026
يُعد الفنان القدير عبدالعزيز مخيون واحدًا من أبرز نجوم الدراما والسينما في مصر، حيث امتدت مسيرته لعقود طويلة قدّم خلالها أعمالًا شكلت علامات فارقة في تاريخ الفن المصري، وتميز بأداء هادئ وعميق جعله حاضرًا في أدوار متنوعة بين الاجتماعي والسياسي والتاريخي.
انطلاقة سينمائية مبكرة
بدأ حضوره السينمائي مبكرًا، حيث شارك في فيلم «الكرنك» (1975) الذي تناول قضايا القمع السياسي خلال مرحلة حساسة من تاريخ مصر، وظهر في دور داعم للأحداث ضمن عمل جماعي. وفي «إسكندرية ليه» (1978) للمخرج يوسف شاهين، جاء ظهوره ضمن معالجة سينمائية تناقش الهوية والصراع الاجتماعي.
ثم واصل حضوره في «حدوتة مصرية» (1982) الذي قدّم رؤية ذاتية عن حياة المخرج يوسف شاهين، وشارك فيه مخيون ضمن بناء درامي يعكس رحلة فنية وإنسانية.
أدوار سينمائية ذات طابع اجتماعي وسياسي
في منتصف الثمانينيات، شارك في فيلم «الجوع» (1986) الذي تناول صراع الطبقات الاجتماعية في فترة تاريخية دقيقة، ثم في «الهروب» (1991) الذي ركز على مواجهة الفساد والصراع بين السلطة والعدالة.
لاحقًا، ظهر في «دم الغزال» (2005) الذي ناقش قضايا التطرف والعنف داخل المجتمع المصري، قبل أن يشارك في «دكان شحاتة» (2009) الذي تناول علاقة السلطة بالعدالة والصراع الاجتماعي في إطار درامي مكثف.
بصمة قوية في الدراما التلفزيونية
على مستوى الدراما التلفزيونية، كانت الانطلاقة القوية في مسلسل «الشهد والدموع» (1985) حيث قدم شخصية ضمن دراما اجتماعية عائلية حققت نجاحًا كبيرًا.
وفي «ليالي الحلمية» (1987) جسّد شخصية “طه السماحي” ضمن عمل تاريخي يوثق تحولات المجتمع المصري عبر أجيال متعددة، وهو من أبرز أدواره التلفزيونية.
تنوع درامي وتاريخي في الأدوار
كما شارك في «أنا وأنت وبابا في المشمش» (1989) ضمن إطار اجتماعي كوميدي، ثم في «خالتي صفية والدير» (1995) الذي تناول صراعًا إنسانيًا داخل بيئة ريفية.
وفي «زيزينيا» (1997) قدّم دورًا في عمل تاريخي يدور في مدينة الإسكندرية خلال فترة الأربعينيات، وشارك كذلك في مسلسل «أم كلثوم» (1999) الذي تناول سيرة كوكب الشرق.
أعمال سياسية واجتماعية حديثة
واصل حضوره في الدراما الحديثة من خلال مسلسل «الجماعة» (2010) حيث جسّد شخصية محورية في عمل سياسي يتناول تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، ثم شارك في «بدون ذكر أسماء» (2013) الذي ناقش التحولات الاجتماعية والفكرية في المجتمع المصري.
وبهذا التنوع الكبير بين السينما والدراما، رسّخ عبدالعزيز مخيون مكانته كأحد أهم ممثلي جيله، عبر اختيارات فنية اتسمت بالعمق والابتعاد عن النمطية، ما جعله حاضرًا بقوة في ذاكرة المشاهد العربي.
محطاته الأخيرة في 2026
شهدت الفترة الأخيرة استمرار نشاط الفنان عبدالعزيز مخيون على الساحة الدرامية خلال موسم رمضان 2026، حيث شارك في مسلسل «سوا سوا» (2026) الذي بدأ عرضه في 17 فبراير 2026 ويجسد خلاله شخصية “شفيق” ضمن عمل اجتماعي درامي يعتمد على الصراعات الإنسانية والعلاقات المركبة، إلى جانب مسلسل «إفراج» (2026) الذي انطلق عرضه في 19 فبراير 2026، ويظهر فيه بدور “عليان الريس” ضمن أحداث تدور حول قضايا العدالة والانتقام بعد الخروج من السجن، كما يشارك أيضًا في مسلسل «رحال» (2026) وهو عبارة عن رسوم متحركة في إطار مغامرات، تدور حول الشاب وضاح الذي يقرر الهجرة من بلدته، فيتسلل إلى متن سفينة عملاقة تُدعى "العنقاء". يخوض خلالها رحلة مليئة بالتحديات والمخاطر، ليكتشف خلالها الكنز الحقيقي في رحاب القرآن الكريم، وهو ما يعكس استمرار حضوره المكثف في الدراما الرمضانية وتنوع أدواره بين الاجتماعي والتشويقي والدرامي خلال عام 2026.