بنك UBS يجيب: هل يتجاوز الذهب حاجز 4000 دولار للأوقية؟
توقعت تقارير بحثية حديثة إمكانية تجاوز أسعار الذهب مستوى 4000 دولار للأوقية خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بموجة شراء قوية من البنوك المركزية، إلى جانب الإقبال المتزايد من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، في ظل تصاعد الطلب العالمي على الأصول الآمنة.
الذهب لا يزال «غير مملوك بالكامل»
وفي مذكرة صادرة عن بنك UBS السويسري، قال جوني تيفز، الاستراتيجي بالبنك، إن الذهب لا يزال «غير مملوك بالكامل» من قبل المستثمرين، مشيرًا إلى أن هناك مجالًا واسعًا لزيادة حيازات الذهب في المحافظ الاستثمارية، وهو ما قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد لأسعاره.
وأضاف "تيفز"، أن بدء دورة تيسير نقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يُسهم في إضعاف الدولار وخفض أسعار الفائدة الحقيقية، مما يعزز جاذبية الذهب كأداة للتحوط.
ذروة الصعود في الأفق.. لكن الدعم مستمر
كما يتوقّع بنك UBS أن يتباطأ الصعود التدريجي في أسعار الذهب بحلول نهاية عام 2026، مع احتمالات تحسّن الأوضاع الاقتصادية العالمية وتوقف دورة التيسير. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الذهب سيبقى عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات تخصيص الأصول لدى المستثمرين، مما يدعم استقراره عند مستويات مرتفعة تاريخيًا على المدى الطويل، حتى في حال حدوث تصحيحات مؤقتة في السوق.
ترقب للبيانات الاقتصادية وموقف الفيدرالي
يراقب المستثمرون خلال الأسبوع الجاري عددًا من البيانات الاقتصادية الحاسمة التي قد تُشكّل مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وتشمل: تقرير وظائف JOLTS، وبيانات التوظيف في القطاع الخاص (AD، ومؤشر ISM الصناعي، وتقرير الوظائف غير الزراعية NFP (الذي قد يتأجل بسبب الإغلاق الحكومي).
وبحسب أداة CME FedWatch، فإن الأسواق تسعّر حاليًا احتمالية بنسبة 95% لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر، و78% لاحتمالية خفض إضافي في ديسمبر.
تصريحات متباينة من مسؤولي الفيدرالي
وفي ظل هذه الترقبات، جاءت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي متفاوتة؛ حيث قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إن تخفيف الفائدة قليلًا قد يكون مناسبًا إذا أكدت البيانات ذلك.
في المقابل، حذّرت لوري لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، من أن هناك هامشًا محدودًا لمزيد من التخفيضات، في حين التزم فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الحياد بقوله: «الضغوط متوازنة على الجانبين».
خلفية الإغلاق الحكومي الأمريكي
دخلت الحكومة الفيدرالية الأمريكية في إغلاق رسمي صباح الأربعاء، بعد فشل الكونغرس في تمرير مشروع قانون تمويل السنة المالية الجديدة.
ورغم تقديم مشروع تمويل مؤقت من مجلس النواب ذو الأغلبية الجمهورية، إلا أنه فشل في حصد 60 صوتًا لازمة للتمرير في مجلس الشيوخ، مكتفيًا بـ55 صوتًا فقط.
ويهدّد هذا الإغلاق السياسي مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين بالإجازة أو العمل دون أجر، إلى جانب تأجيل محتمل لصدور بيانات اقتصادية رئيسية، مثل إعانات البطالة الأسبوعية وتقرير الوظائف غير الزراعية.

