رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طلب إحاطة حول إدارة أصول الدولة وتعدد الكيانات الاستثمارية

 النائب الدكتور محمد
النائب الدكتور محمد فؤاد

تقدم النائب الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن القرار الخاص بالترخيص لوزارة المالية وهيئة قناة السويس والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالمشاركة في تأسيس شركة مساهمة تتولى إدارة وتنمية واستثمار الأصول العقارية.

وأوضح فؤاد، أن طلب الإحاطة لا يستهدف الاعتراض على فكرة تعظيم العائد من الأصول العامة أو تحسين إدارتها، لكنه يأتي – بحسب قوله – لفتح نقاش أوسع حول مستقبل سياسة ملكية الدولة، في ظل التوسع المتزايد في إنشاء صناديق وشركات وهيئات وكيانات استثمارية متعددة تتولى إدارة أصول الدولة.

وأشار إلى أن هذا التحرك ليس الأول له في الملف ذاته، إذ سبق أن أثار قضية إدارة الأصول العامة وملكية الدولة في أكثر من مناسبة، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن القضية لم تعد مرتبطة بقرار منفرد أو كيان بعينه، وإنما تمس الإطار العام للسياسة الاقتصادية وحدود دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الإشكالية، من وجهة نظره، لا تتعلق بامتلاك الدولة للأصول في حد ذاته، مؤكدًا أن العديد من الدول تمتلك صناديق سيادية وشركات ومؤسسات تنموية، لكن التحدي الأساسي يكمن في وضوح الهيكل المؤسسي المسؤول عن إدارة هذه الأصول باعتبارها محفظة وطنية واحدة مترابطة.

ولفت إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا في عدد الجهات التي تتولى إدارة واستثمار الأصول العامة، سواء الهيئات الاقتصادية أو الصندوق السيادي أو شركات قطاع الأعمال العام أو وحدات الشركات المملوكة للدولة، إلى جانب كيانات استحدثت مؤخرًا، وهو ما أدى – بحسب تعبيره – إلى تداخل في الاختصاصات وغياب وضوح الأدوار بين هذه الجهات.

وأكد أن النقاش لا يجب أن يتوقف عند حدود إنشاء شركة جديدة، بل يمتد إلى سؤال أوسع يتعلق بمن يضع السياسة العامة لإدارة الأصول، وكيف يتم التنسيق بين مختلف الجهات، ومن يتحمل مسؤولية القرار والمتابعة والمساءلة.

وقال فؤاد في تصريحاته: “المسألة ليست مجرد إنشاء كيان جديد أو حل إداري منفصل، لكنها مرتبطة بسياسة ملكية الدولة ككل، ومع تعدد الصناديق والشركات أصبح من الضروري تحديد من يدير ماذا داخل الاقتصاد المصري، وأين تبدأ وتنتهي مسؤوليات كل جهة”.

وطالب عضو مجلس النواب، بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية، مع عقد مناقشات بحضور حكومي رفيع المستوى، نظرًا لكون الملف – بحسب وصفه – يتعلق بمستقبل إدارة أصول الدولة وليس مجرد قرار استثماري محدود.

واختتم فؤاد، تصريحه بالتأكيد على ضرورة وضع رؤية واضحة ومعلنة لإدارة الملكية الاقتصادية للدولة، بما يضمن كفاءة استخدام الأصول العامة، ويعزز مبادئ الشفافية، ويحدد بدقة حدود المسؤوليات بين مختلف الجهات، مشددًا على أن السؤال لم يعد متعلقًا بحجم ما تمتلكه الدولة، وإنما بكيفية إدارة هذه الملكية ومن يتحمل نتائجها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء