رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد رفعت: مصر أسست صروحًا طبية متخصصة قبل عقود من نهضة إفريقيا الحديثة

الكاتب الصحفي أحمد
الكاتب الصحفي أحمد رفعت

قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، أن المكانة الطبية التي تتمتع بها مصر على مستوى الشرق الأوسط والوطن العربي والقارة الإفريقية لا يمكن أن تتأثر بحوادث فردية أو ممارسات خاطئة تصدر عن أشخاص لا يمثلون المنظومة الصحية المصرية العريقة.

وأوضح رفعت خلال برنامجه "رئيس التحرير"، أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا من الريادة الطبية والعلمية يمتد لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية كانت سباقة في إنشاء المؤسسات الطبية المتخصصة ومراكز الأبحاث والعلاج المتقدمة في وقت كانت فيه العديد من دول المنطقة والقارة الإفريقية لا تزال في مراحل التأسيس الأولى لمؤسساتها الوطنية، حيث أن الحديث عن قوة القطاع الطبي المصري لا يستند إلى شعارات أو انطباعات، وإنما إلى حقائق موثقة تؤكد أن مصر كانت من أوائل الدول التي أنشأت معاهد طبية متخصصة تجمع بين العلاج والبحث العلمي والتدريب الطبي.

معهد الرمد.. بداية مسيرة المؤسسات الطبية المتخصصة

وأشار رفعت إلى أنه في عام 1963، وهو العام الذي شهد تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية التي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الإفريقي، كانت مصر تمتلك بالفعل معهدًا متخصصًا لأمراض العيون والرمد بمحافظة الجيزة، وهو ما يعكس حجم التقدم الذي وصلت إليه المنظومة الصحية المصرية في ذلك الوقت، موضحًا أن الدولة لم تكتف بإنشاء المستشفيات التقليدية، بل اتجهت إلى تأسيس معاهد علمية متخصصة تقدم خدمات علاجية وبحثية متقدمة، وهو نموذج كان يمثل طفرة حقيقية في المنطقة خلال تلك الفترة.

معاهد الكبد والقلب

ولفت إلى أن مصر واصلت التوسع في إنشاء الصروح الطبية المتخصصة، فأنشأت معهد الكبد الذي أصبح أحد أهم المراكز العلاجية والبحثية في هذا المجال، قبل أن تؤسس بعد ذلك معهد القلب العملاق بإمبابة، مؤكدًا أن معهد القلب المصري تحول على مدار السنوات إلى وجهة رئيسية للمرضى من مختلف الدول العربية، وخرج أجيالًا من كبار أساتذة وأطباء القلب الذين ساهموا في تطوير هذا التخصص داخل مصر وخارجها.

معهد الأورام.. الجمع بين العلاج والبحث العلمي

وأوضح رئيس تحرير «إيجبتك»، أن إنشاء المعهد القومي للأورام جاء امتدادًا لرؤية الدولة المصرية في بناء مؤسسات طبية لا تقتصر مهمتها على تقديم العلاج فقط، وإنما تمتد إلى البحث العلمي والدراسات والإحصائيات وإنتاج المعرفة الطبية، مضيفًا أن مفهوم «المعهد» يختلف عن المستشفى التقليدي، إذ يجمع بين تقديم الخدمة العلاجية وإجراء الأبحاث العلمية وتدريب الكوادر الطبية ورصد النتائج والتطورات العلمية، وهو ما منح هذه المؤسسات قيمة علمية وعلاجية كبيرة.

معهد السمع والكلام

وأشار رفعت إلى أن مصر أنشأت كذلك معهد السمع والكلام في منطقة إمبابة، والذي تخصص في علاج وتأهيل الأطفال والمرضى الذين يعانون من اضطرابات النطق والتخاطب والأمراض العصبية والعضوية المرتبطة بالحركة والكلام، فهذا المعهد مثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات الطبية المتخصصة للفئات التي تحتاج إلى برامج علاج وتأهيل دقيقة، خاصة الأطفال المصابين باضطرابات النطق أو الإعاقات الحركية المختلفة.

معهد ناصر.. مشروع طبي عملاق يتحول إلى مدينة متكاملة

وتابع أن الدولة واصلت تطوير بنيتها الصحية مع إنشاء معهد ناصر على كورنيش شبرا خلال مطلع السبعينيات، والذي أصبح واحدًا من أشهر المؤسسات الطبية في مصر، ويشهد حاليًا عملية تطوير واسعة لتحويله إلى مدينة طبية متكاملة، موضحًا أن استعراض هذه المؤسسات يكشف أن معظم الأمراض والتخصصات الطبية الرئيسية كانت تمتلك بالفعل معاهد ومراكز متخصصة في مصر منذ ستينيات القرن الماضي، وهو ما يعكس رؤية مبكرة للدولة تجاه تطوير القطاع الصحي.

مصر سبقت محيطها الإقليمي والإفريقي بعقود

وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، على أن المقارنة التاريخية توضح حجم الفارق بين ما كانت تمتلكه مصر من مؤسسات طبية وعلمية متقدمة في ستينيات القرن الماضي، وبين الأوضاع السائدة آنذاك في العديد من دول القارة الإفريقية التي كانت لا تزال تخوض معارك التحرر الوطني وإنهاء الاستعمار، كما شدد على أن هذه الحقائق التاريخية تؤكد أن مصر كانت ولا تزال مركزًا طبيًا وعلميًا رائدًا في المنطقة، وأن ما تمتلكه من خبرات وكفاءات ومؤسسات علاجية وبحثية يمثل أحد أهم عناصر قوتها الناعمة ومكانتها الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء