رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيش الاحتلال متورط مع المستوطنين في قتل فلسطينيين بالضفة الغربية|تقرير

انتهاكات إسرائيلية
انتهاكات إسرائيلية بالصفة الغربية

يعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين وسط ملايين الفلسطينيين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967، حيث يأمل الفلسطينيون في إقامة دولتهم المستقلة على هذه الأراضي، بينما تعتبر غالبية دول العالم ومحكمة العدل الدولية، أن المستوطنات الإسرائيلية تشكل انتهاكًا للقانون الدولي، أما إسرائيل فترفض هذا التوصيف، مستندة إلى ما تصفه بالروابط التاريخية والدينية مع الأرض. 

وأفادت منظمة الأمم المتحدة، بأن السلطات الإسرائيلية لعبت دورًا مباشرًا في الهجمات التي نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتهجير عدد من السكان، مشيرًا إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية لم تكتف بعدم منع هذه الاعتداءات، بل وفرت الحماية للمستوطنين خلال تنفيذها، بحسب وكالة رويترز.

انتهاكات إسرائيلية بالصفة الغربية 
انتهاكات إسرائيلية بالصفة الغربية 

تحقيق دولي يتهم إسرائيل بتوفير الغطاء لهجمات المستوطنين

وأوضحت المنظمة في تقريرها، أن الاعتداءات على القرى الفلسطينية والأراضي الزراعية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا منذ عام 2023، حيث زادت بنسبة 130%، حيث شملت هذه الهجمات عمليات نفذتها مجموعات من المستوطنين الملثمين، لافتًا أن قوات الأمن الإسرائيلية كانت ترافق المستوطنين بشكل متكرر وتوفر لهم الحماية أثناء تنفيذ تلك الأعمال.

وأكد التقرير، مقتل ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين وأصابة 832 آخرون خلال العام الماضي، نتيجة أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، في حين استمرت الاعتداءات خلال عام 2026 بوتيرة شبه يومية، مشيرًا إلى أن التداخل المتزايد بين أدوار المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية، أدى عمليًا إلى تآكل الفاصل بين المدنيين المسلحين والعسكريين، معتبرًا أن المشاركة المتزايدة لعناصر الأمن في هذه الهجمات تعكس انهيارًا فعليًا؛ للتمييز بين المستوطنين والجنود.

وأضاف، أن أعمال العنف هذه استخدمت كأداة لدعم سياسات الدولة الإسرائيلية، بما في ذلك ترسيخ الاحتلال، وتهجير الفلسطينيين من مناطقهم، وفرض وقائع جديدة على الأرض تمهد لضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، كما تم توثيق عددًا من الانتهاكات التي تعرض لها أطفال فلسطينيون على أيدي مستوطنين، شملت الاعتداء الجسدي والاختطاف وسوء المعاملة، ومن بين الحوادث التي أوردها التقرير واقعة حدثت في 19 أبريل 2025، حيث تعرضت طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا وشقيقها البالغ ثلاثة أعوام؛ للاختطاف تحت تهديد السلاح الأبيض، وتم اقتيادهما إلى (بستان زيتون وربطهما إلى شجرة باستخدام أربطة بلاستيكية) قبل أن تتمكن عائلتهما من الوصول إليهما وإنقاذهما.

انتهاكات إسرائيلية بالصفة الغربية 
انتهاكات إسرائيلية بالصفة الغربية 

كما أشار التقرير إلى أن بعض المستوطنين ارتكبوا أو هددوا بارتكاب أعمال عنف جنسي، بهدف بث الخوف بين الفلسطينيين، إضافة إلى تعرض نساء فلسطينيات لأشكال مختلفة من المضايقات والانتهاكات، لافتًا أن أن السلطات الإسرائيلية، رغم إصدارها إدانات متفرقة لبعض الحوادث وإزالتها عددا محدودا من البؤر الاستيطانية غير المرخصة، لم تتخذ إجراءات مستدامة أو فعالة تكفل وقف الاعتداءات المتكررة.

هجمات شبه يومية وتشريد متواصل.. الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

وواصل التقرير، أن قوات تابعة لحركة (حماس) الفلسطينية كانت ضالعة في ما لا يقل عن 60 حالة من أصل 249 حالة موثقة تضمنت إعدامات وأعمال عنف جسدي شديد خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2025، وشملت هذه الانتهاكات الضرب بواسطة أنابيب معدنية والتسبب في كسور جسدية، كعقوبات ضد أشخاص اتهموا بالتعاون مع إسرائيل أو بسرقة المساعدات الإنسانية.

كما وثقت اللجنة حالتين جرى خلالهما تنفيذ إعدامات علنية بحق 11 رجلًا، فيما اعتبرت أن هذه الأفعال تمثل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، ورأت اللجنة أن الهجوم الذي شنته (حماس) وأي فصائل فلسطينية أخرى على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز رهائن وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات، يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.

انتهاكات إسرائيلية بالصفة الغربية 
انتهاكات إسرائيلية بالصفة الغربية 

واستكمل، أن تلك الهجمات كانت الشرارة التي دفعت إسرائيل إلى شن عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير مساحات كبيرة من القطاع، كما استند التقرير إلى نتائج سابقة للجنة نفسها، كانت قد خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت أعمالًا وصفتها بـ(الإبادة الجماعية) خلال عملياتها العسكرية في غزة، واتهمت مسؤولين إسرائيليين كبارًا بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتحريض على هذه الأفعال، ومن جهتها، رفضت إسرائيل هذه الاتهامات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها مزاعم فاضحة ولا أساس لها من الصحة.

وفي المقابل، ترفض إسرائيل الاتهامات المتعلقة بقيام قواتها بحماية المستوطنين خلال الاعتداءات على الفلسطينيين؛ إذ تؤكد أن مثل هذه التصرفات إن حدثت، تُعد حالات فردية تخالف التعليمات العسكرية وتخضع للتحقيق، إلا أن منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية تقول إن هذه التحقيقات نادرًا ما تنتهي إلى فرض عقوبات فعلية على المتورطين، ورغم ذلك لم يصدر أي تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أو الجيش الإسرائيلي ردًا على ما ورد في التقرير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء