رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمسية الختامية ملتقى القاهرة الأدبي تجمع أصواتًا شعرية عربية.. الخميس

ملتقى القاهرة الأدبي
ملتقى القاهرة الأدبي

في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى دعم الإبداع وتعزيز جسور التواصل الثقافي العربي، واصل صندوق التنمية الثقافية دوره في رعاية الفعاليات النوعية التي تسهم في تنشيط الحراك الفكري والأدبي، من خلال استضافة بيت الشعر العربي بمركز إبداع الست وسيلة الأمسية الشعرية الختامية للدورة الثامنة من ملتقى القاهرة الأدبي، وذلك في السابعة مساء الخميس 11 يونيو.

ملتقى القاهرة الأدبي 

وتعكس استضافة الملتقى حرص صندوق التنمية الثقافية على توفير منصات مستدامة للحوار والإبداع، وإتاحة الفرصة أمام المبدعين العرب لتبادل الخبرات والرؤى، بما يدعم مكانة القاهرة كعاصمة للثقافة العربية وملتقى للأصوات الأدبية والفكرية من مختلف الدول.

وتأتي الأمسية الختامية تتويجًا لفعاليات الدورة الثامنة من الملتقى، الذي رسخ حضوره كأحد أبرز التظاهرات الأدبية العربية المعنية بفتح مسارات جديدة للتواصل بين الكُتّاب والشعراء والمثقفين، وإبراز التنوع الثقافي الذي تزخر به المنطقة العربية.

ويشارك في الأمسية نخبة من الشعراء العرب هم: علي الشلاه (العراق)، هدى أبلان (اليمن)، عزمي عبد الوهاب (مصر)، حمدي الجزار (مصر)، فاتن يعقوب (لبنان)، مروة نبيل (مصر)، ومحمد حسني عليوة (مصر)، فيما تدير الأمسية الشاعرة والمترجمة حنان شافعي.

وتؤكد هذه الفعالية استمرار جهود صندوق التنمية الثقافية في دعم الفنون والآداب بوصفها أدوات فاعلة لبناء الوعي وتعزيز قيم الحوار والتنوع الثقافي، من خلال مراكزه الإبداعية، والتي أصبحت فضاءات حقيقية لاستقبال مختلف أشكال التعبير الثقافي والإبداعي.

وفي سياق متصل؛ تواصلت فعاليات اليوم الثاني من «ملتقى القاهرة الأدبي» بقبة الغوري، وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين بالأدب والفلسفة، حيث تضمن البرنامج ندوتين رئيسيتين تناولتا قضايا فكرية وأدبية ترتبط بالفلسفة الكلاسيكية ومسارات الترجمة والتفاعل الثقافي بين شعوب منطقة البحر المتوسط، إلى جانب إبراز دور الحوار الأدبي في تعزيز التبادل المعرفي بين الثقافات المختلفة.

وجاءت الندوة الأولى بعنوان «أرسطو وقراءاته بين الفلسفة والآداب.. قراءة في ترجمة كتابي فن الشعر والخطابة»، بمشاركة الدكتور محيي الدين مطاوع والدكتور أنور مغيث، حيث تناولت الندوة مكانة أرسطو في تاريخ الفلسفة العالمية، والدور الذي لعبته أعماله في تشكيل العديد من المدارس النقدية والفكرية عبر العصور، مع الإشارة إلى أهمية الترجمات العربية في نقل هذا الإرث الفلسفي وإعادة صياغته بما يتناسب مع السياق الثقافي العربي.

كما ناقش المتحدثان المسار التاريخي لترجمة مؤلفات أرسطو إلى اللغة العربية، والتحديات التي واجهت المترجمين في نقل المصطلحات الفلسفية الدقيقة من اليونانية القديمة إلى العربية، خاصة عند الاعتماد على ترجمات وسيطة عبر لغات أخرى، وهو ما أثر في بعض القراءات والتأويلات للنصوص الأصلية. وأكدت الندوة أن ترجمة أعمال أرسطو أسهمت في إثراء النهضة الفكرية العربية، وفتحت المجال أمام تطور النقد الأدبي والفلسفي.

واستعرض الدكتور محيي الدين مطاوع خلال الندوة تجربته في ترجمة أعمال أرسطو مباشرة من اللغة اليونانية القديمة، موضحًا أن هذا النهج ساعد على تقديم نصوص أكثر دقة وارتباطًا بالأصل، خصوصًا في كتابي «فن الشعر» و«الخطابة»، اللذين يُعدان من أهم المراجع في دراسة الأدب والنظرية النقدية، كما تم التأكيد على أهمية تدريس الفلسفة في المؤسسات التعليمية لما لها من دور في تنمية التفكير النقدي وتعزيز القدرة على التحليل المنهجي.

وفي الندوة الثانية التي جاءت بعنوان «الأدب المالطي والجذور العربية للغة المالطية»، شارك عدد من الأدباء المالطيين، وأدارتها الكاتبة المصرية غادة كمال، حيث تناولت النقاشات أوجه التشابه والتداخل بين اللغة المالطية واللغة العربية، باعتبار المالطية واحدة من اللغات التي تحمل جذورًا سامية وعربية واضحة انعكست في بنيتها اللغوية وتطورها التاريخي عبر قرون من التفاعل الحضاري.

وتحدث المشاركون خلال الندوة عن تجاربهم الإبداعية في مجالات الشعر والسرد، مشيرين إلى تنوع إنتاجهم الأدبي وارتباطه بالهوية الثقافية المالطية، مع تأكيدهم على أهمية الانفتاح على الترجمة إلى اللغة العربية باعتبارها جسرًا للتواصل مع القارئ العربي، وتعزيز حضور الأدب المالطي في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.

كما شددت الندوة على أهمية تعزيز الحوار الثقافي بين شعوب منطقة البحر المتوسط، وفتح مسارات أوسع للتبادل الأدبي والفكري، بما يسهم في بناء فهم مشترك للتجارب الإنسانية المختلفة، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين هذه الشعوب عبر العصور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء