قنديل: خطة التنمية تحتاج لخريطة مخاطر تنفيذية لحماية المستهدفات الاجتماعية
دعا النائب خالد قنديل، عضو مجلس الشيوخ، إلى ضرورة أن يصاحب تنفيذ خطة التنمية إطار واضح لإدارة المخاطر، بما يضمن حماية المستهدفات الاجتماعية والتنموية الأساسية في ظل التقلبات الدولية والإقليمية الراهنة.
الطموح الحذر
وقال قنديل، خلال كلمته بمجلس الشيوخ أثناء مناقشة تقرير خطة التنمية، إنه توقف أمام ما أشار إليه التقرير بشأن تبني الخطة لسيناريو "الطموح الحذر"، معتبرًا أن هذا التعبير يعكس إدراكًا مهمًا بأن التخطيط في هذه المرحلة لا يجوز أن يقوم على التفاؤل وحده.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الأهم من تبني هذا السيناريو هو ترجمته عمليًا داخل الخطة، من خلال ترتيب واضح للأولويات، وتحديد المشروعات التي يمكن تأجيلها حال زيادة الضغوط، في مقابل المشروعات التي لا يجوز المساس بها لارتباطها المباشر بحياة المواطن، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وفرص العمل.
واقترح النائب أن توصي اللجنة بأن تقدم الحكومة، ضمن تقارير متابعة تنفيذ الخطة، ما يمكن تسميته بـ"خريطة مخاطر تنفيذية"، تتضمن بدائل التعامل مع تغير الفرضيات التي بُنيت عليها المستهدفات، مثل ارتفاع أسعار الطاقة، أو تراجع بعض الموارد الدولارية، أو زيادة تكلفة التمويل.
الصدمات الخارجية المفاجئة
وأكد أن وجود هذه الخريطة من شأنه أن يجعل الخطة أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية المفاجئة، ويمنع تحول أي أزمة دولية أو إقليمية إلى تعطيل للمستهدفات الاجتماعية والتنموية الأساسية،
وشدد قنديل على أن تبني منهج "الطموح الحذر" يمثل توجهًا مناسبًا في المرحلة الحالية، لكنه يحتاج إلى أدوات تنفيذية واضحة تضمن حماية أولويات المواطن، وعدم تأثر القطاعات الحيوية بأي ضغوط اقتصادية.
جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، بشأن مناقشة تقرير لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار عن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027.

