"توكتوكاية حكاية" أصبح ماركة مسجلة في فضاء التواصل وتطبيقاته.. صنع لنفسه نموذجًا متفردًا لا يقبل التقليد، كما لا يقبل التشابه مع منتجات تتصل بـ"الإعلام الطبي"، لكنها أقرب إلى الهزار واسكتشات الكوميديا من الطب ومن العلم معًا!!.
الدكتور باسم أيوب.. اسم يقفز إلى الذاكرة ونحن ندفع منذ أيام هجمة خبيثة خسيسة تستهدف الريادة الطبية المصرية في المنطقة، تسللًا من ضبط منتحل صفة "جراح قلب" في حادث لا يشكل نسبة من أي نسبة تخص الطب وسلامة البنيان الطبي العلمي المصري.. معاهده موجودة، ومراكزه موجودة، ورموزه موجودة بأسمائها الكبيرة الممتدة بطول النيل العظيم!.
باسم أيوب.. مع حفظ الألقاب.. ذلك الطبيب المصري المهاجر رسميًا، المتجذر في التربة المصرية واقعيًا.. يتباهى بمصريته، يعلنها كل حين بألف حرف وحرف: "أنا ابن النيل والهرم.. أتيت لكم من صعيد مصر.. من نجع حمادي.. أنا أبي - حفظه الله - طبيب، وأمي - رحمها الله - صيدلانية، أنجبوني لأكون نجيبًا في الدرس، وفي التحصيل.. ومن أوائل الثانوية بمصر إلى أوائل النيابة الطبية في أكبر مشافي الولايات المتحدة الأمريكية"!.
تلك كانت سيرته باختصار الاختصار.. أما مسيرته ففيها الدهشة كلها.. الحزن كله.. الألم جله.. مرض صعب وسمنة ثقيلة تراكمت لتحاصر جسده النحيل.. سبع سنوات عجاف يحارب المرض ويحاربه.. لكن بالإرادة ينتصر عليها وعلى مضاعفاتها، ليتعهد بمواجهتها ويعلن الحرب عليها، ويقرر أن ينقذ المصريين والعرب منها.. ومن أمراض الكلى، وبعدها الأمراض الباطنية في "كليفلاند"، إلى مقاتل في الحرب على مرض العصر.. الذي يبدأ وينتهي عند الغذاء.. ومعه الفيتامينات.. المعادن.. المشروبات.. النوم.. المشي.. وكل ما يرتبط بالبناء الصحي العام للإنسان..يقدمه بطريقته المميزة الملفتة للنظر الخاطفة انتباه متابعيه!.
أجمل ما يميز الدكتور باسم أيوب، الاستشاري الكبير ومدير قسم السكتة الدماغية بمستشفى Atrium Health بولاية كارولاينا الشمالية بأمريكا، هو احترامه لنفسه.. فاحترم من عند نفسه "العلم".. لذلك يبقى في حالة بحث وفحص وتفتيش وسعي دائم للأبحاث والدراسات وما يستجد فيها.. وما يستجد منها.. وما يستجد منها فعل يومي لا يتوقف.. يترجم ويراجع ويقارن ويقبل ويرفض.. لتكون - ونكون - أمام ظاهرة مختلفة عن الآخرين.. يمكن استبدالهم أو تغييرهم.. سيديهات ناطقة ليس أكثر.. إنما معه أنت أمام روح تنبض بالعلم وآخر ما وصل إليه أو توصلوا فيه.. معه لا نقف أمام طبيب شهير "يسترزق".. بل ربما وقته في عيادته في بلد مثل الولايات المتحدة أربح من عوائد تسجيل ومونتاج ومتابعات ونشر وبث.. إلخ، إلخ.
تحية لابن مصر.. فرعونها المهاجر.. المرتبط بحبل الوطن السري.. الحبل الذي لا حياة بدونه!.