جوتيريش: مقتل 136 موظفاً أممياً بينهم 80 بقطاع غزة
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن 136 من موظفي المنظمة لقوا مصرعهم أثناء أداء مهامهم خلال العام الماضي، من بينهم 80 موظفا كانوا يعملون في قطاع غزة. بحسب ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام.
وأوضح جوتيريش، خلال مراسم إحياء ذكرى قتلى المنظمة الأممية، أن الضحايا ينتمون إلى 32 دولة، من بينهم 97 موظفا مدنيا و39 من عناصر قوات حفظ السلام، مشيرا إلى أن 80 من هؤلاء كانوا يعملون لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القطاع.
وأضاف أن عدد قتلى موظفي الأمم المتحدة في غزة تجاوز ما سجلته المنظمة في أي نزاع أو كارثة أخرى عبر تاريخها، لافتا إلى أن بعضهم قتل مع أفراد عائلاتهم داخل منازلهم أو أماكن لجوئهم، بينما قتل آخرون أثناء أداء مهامهم في المكاتب والملاجئ والمجتمعات التي كانوا يخدمونها.
وشدد جوتيريش على أن استهداف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني وقوات حفظ السلام يمثل انتهاكا صريحا للقانون الدولي.
ارتفاع أعداد ضحايا العاملين الأمميين
تأتي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في سياق تصاعد غير مسبوق في أعداد ضحايا العاملين الأمميين خلال النزاعات والكوارث الإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة الذي يشهد حربا مستمرة منذ أكتوبر 2023 وما تبعها من عمليات عسكرية واسعة النطاق وتدهور حاد في الأوضاع الإنسانية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن موظفي المنظمة، سواء المدنيين أو العاملين في قوات حفظ السلام، غالبا ما يعملون في بيئات شديدة الخطورة، إلا أن العام الماضي سجل ارتفاعا لافتا في أعداد القتلى مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية في مناطق النزاع واستهداف البنية التحتية المدنية ومواقع العمل الإنساني.
وفي قطاع غزة تحديدا، تعرضت مقرات ومراكز تابعة لوكالات أممية، من بينها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لأضرار مباشرة خلال العمليات العسكرية، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا من العاملين في المجال الإنساني، في وقت كانت فيه تلك المؤسسات تضطلع بدور أساسي في تقديم الإغاثة والخدمات الأساسية للسكان.
كما يأتي هذا التطور في ظل تحذيرات متكررة من منظمات دولية بشأن تزايد المخاطر التي تواجه الطواقم الإنسانية، وضرورة توفير حماية خاصة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي ينص على عدم استهداف العاملين في المجال الإغاثي أو عرقلة مهامهم أثناء النزاعات المسلحة.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على حجم التحديات التي تواجه منظومة العمل الإنساني التابعة للأمم المتحدة في مناطق النزاع، وعلى رأسها غزة، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع الاحتياجات الإنسانية العاجلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الاستهدافات.