ياسر أبو سيدو يدعو الفصائل الفلسطينية لرفض خطة ترامب
قيادي بفتح لـ«إيجبتكِ»: من حق حماس رفض السلام «الصهيو-أمريكي» لحماية الشعب الفلسطيني
في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إعطاء حماس مهلة لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام للرد على خطته لإنهاء الحرب في غزة، صرح مصدر مطلع بأن الحركة ترغب في تعديلات على بعض بنود الخطة.
وأفاد مصدر فلسطيني مقرب من قيادة حماس لوكالة فرانس برس إن مسؤولي الحركة يريدون تعديلات على بنود خطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزة، بما في ذلك بند نزع السلاح.
تعديلات حماس على خطة ترامب
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل حساسة، أن مفاوضي حماس أجروا مناقشات أمس مع مسؤولين أتراك ومصريين وقطريين في الدوحة.
وأضاف المصدر أن الحركة تحتاج إلى "يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر" للرد.
وتدعو خطة ترامب، المدعومة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس في غضون 72 ساعة، ونزع سلاح الحركة، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة.
لكن المصدر الفلسطيني يقول: "حماس تريد تعديل بعض البنود، مثل بند نزع السلاح وطرد كوادر حماس والفصائل".

مصدر في فتح: حق حماس رفض تلك الصفقة
وفي حديثه لـ«إيجبتك»، أكد ياسر أبو سيدو، القيادي بحركة فتح، أن ما يُسمى بخطة السلام الأمريكية، التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، ليست سوى أفكار إسرائيلية قديمة يجري تبنّيها في ثوب جديد، مشيرًا إلى أن الجديد الوحيد فيها هو إعلانها رسميًا من قِبل رئيس الولايات المتحدة.
وأكد أن هذه الخطة تفتقر كليًا إلى التوازن، إذ إنها تشرعن الاحتلال وتمنح إسرائيل الغلبة الكاملة، في الوقت الذي تنكر فيه على الشعب الفلسطيني أبسط حقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه في مقاومة الاحتلال والدفاع عن أرضه وشعبه.
وأوضح ابوسيدو، أن الخطة تنسف جميع الحقوق الوطنية الفلسطينية في الحرية وحق تقرير المصير، بينما تمنح إسرائيل حرية مطلقة في الاستمرار بممارسة سياساتها القمعية، وارتكاب جرائم وصفت بأنها تصل إلى مستوى الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الخطة تتجاهل بشكل كامل حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم، حتى في مواجهة عمليات قتل الأطفال والمدنيين الأبرياء، الأمر الذي يُعد تكريسًا لنهج القوة والبطش الإسرائيلي.
أبو سيدو: هذه الخطة تحقق حلم إسرائيل الكبرى
كما شدّد على أن هذه الخطة تمهّد الطريق أمام تحقيق الحلم الصهيوني القديم بإقامة ما يُعرف بـ"إسرائيل الكبرى"، وذلك من خلال الضغط على الدول العربية والإسلامية للانقياد وراء السياسات الإسرائيلية، وتطويع المنطقة بأسرها لخدمة المشروع الصهيوني.
وفي هذا السياق، دعا القيادي حركة حماس وجميع الفصائل الفلسطينية إلى رفض ما وصفه بالسلام الصهيو-أمريكي، والتمسك بالعمل الجاد من أجل التوصل إلى سلام عادل قائم على إنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني كاملة.
كما حثّ على تعزيز التنسيق مع الدول العربية والإسلامية التي لا تزال تؤمن بالسلام العادل والشامل، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق استقرار حقيقي في المنطقة.

