رويترز: تراجع التضخم في مصر إلى 14.5% في مايو وسط توقعات بارتفاع قريب
أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن معدل التضخم السنوي في مصر مرشح للانخفاض إلى نحو 14.5% خلال شهر مايو، مقارنة بـ14.9% في أبريل، مدفوعًا بما يعرف بتأثير “قاعدة الأساس”، رغم تحذيرات من أن هذا التراجع قد لا يستمر طويلًا في ظل ضغوط سعرية مرتقبة.
وبحسب متوسط آراء 15 محللًا اقتصاديًا شملهم الاستطلاع خلال الفترة من 3 إلى 8 يونيو، فقد استقرت توقعات التضخم في المدن المصرية عند 14.5% في مايو، مع نطاق تقديرات تراوح بين 13.3% و16%، ما يعكس حالة من التباين حول اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن التراجع المسجل يعود بدرجة أساسية إلى عوامل مقارنة سنوية وليس إلى تحسن فعلي ومستدام في مستويات الأسعار، بينما رجح محللون استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة مع تسارع بعض مكونات التضخم.
وتوقع بنك “جولدمان ساكس” أن تشهد معدلات التضخم الشهرية زيادة تتراوح بين 1.1% و1.5%، مدفوعة بارتفاع أسعار الغذاء وتراجع تأثير انخفاض أسعار بعض السلع مثل الدواجن والبيض، إلى جانب بدء انعكاس زيادات أسعار الكهرباء التي أُعلنت في وقت سابق على تكاليف المعيشة.
كما رجح البنك أن يبلغ التضخم ذروته عند نحو 17.5% خلال شهر أغسطس، في حين توقع بنك “الإمارات دبي الوطني” وصوله إلى قرابة 17% خلال الفترة نفسها، مشيرًا إلى أن أي تراجع حالي يعد مؤقتًا في ظل استمرار الضغوط السعرية.
ولفتت التقديرات إلى أن أسعار الغذاء والسكن ستظل من أبرز مصادر الضغط على التضخم، خاصة مع انتقال أثر زيادات الطاقة إلى المستهلكين تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء البيانات الرسمية للتضخم لشهر مايو يوم الأربعاء المقبل، والتي ستحدد المسار الفعلي لمعدلات الأسعار في مصر خلال المرحلة الأخيرة.



