رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مطالب بإعادة تنظيم امتحانات الشهادة الإعدادية وتوفير أيام راحة بين المواد

تامر شوقى
تامر شوقى


أثار جدول امتحانات الشهادة الإعدادية لهذا العام حالة من الجدل بين عدد من الخبراء التربويين وأولياء الأمور، في ظل تواصل الامتحانات لعدة أيام متتالية دون وجود فترات راحة كافية بين المواد، الأمر الذي اعتبره متخصصون عبئًا إضافيًا على الطلاب في مرحلة عمرية تحتاج إلى قدر أكبر من الدعم النفسي والبدني خلال موسم الامتحانات.


وأكد خبير تربوي أن من أبرز الملاحظات على جداول امتحانات الشهادة الإعدادية غياب أيام الراحة التي تتوسط الامتحانات، حيث يخوض الطلاب الاختبارات على مدار ستة أو سبعة أيام متتالية في بعض المحافظات، وهو ما يمثل ضغطًا نفسيًا وجسديًا كبيرًا على الطلاب، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يونيو.


وأشار إلى أن المشكلة تزداد في محافظات الصعيد التي تشهد درجات حرارة مرتفعة للغاية خلال هذه الفترة من العام، ما ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الطلاب على التركيز داخل اللجان، خصوصًا في المدارس التي تعاني من ضعف وسائل التهوية أو عدم توافر المراوح بشكل كافٍ.


وأضاف أن بعض الجداول تتضمن أداء امتحانين في اليوم نفسه، أحدهما مادة أساسية والأخرى من المواد التي تتطلب حصول الطالب على نسبة نجاح مرتفعة، وهو ما يزيد من الأعباء الدراسية والذهنية على الطلاب، ويجعلهم في مواجهة حالة من الإرهاق المتواصل طوال فترة الامتحانات.


ولفت إلى أن المقارنة مع جداول امتحانات الثانوية العامة تطرح تساؤلات مهمة، إذ يحصل طلاب الثانوية العامة على فترات راحة بين الامتحانات تتراوح بين يومين وأربعة أيام، وقد تمتد في بعض الأحيان إلى أسبوع كامل، رغم أنهم أكبر سنًا وأكثر قدرة على تحمل الضغوط الدراسية، بينما يُحرم طلاب الشهادة الإعدادية من مثل هذه الفترات رغم صغر سنهم واحتياجهم إلى وقت كافٍ للمراجعة والاستعداد.


وأوضح أن توفير يوم راحة واحد على الأقل بين كل امتحان وآخر من شأنه أن يسهم في تحسين الحالة النفسية للطلاب، ويمنحهم فرصة لاستيعاب المواد الدراسية ومراجعتها بصورة أفضل، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء والنتائج.


كما أشار إلى أن الضغوط لا تقتصر على الطلاب فقط، بل تمتد إلى المعلمين الذين يتحملون مسؤوليات الملاحظة والتصحيح ورصد الدرجات خلال فترة زمنية قصيرة ومكثفة، ما يضاعف الأعباء الواقعة عليهم ويؤثر على سير العملية الامتحانية بشكل عام.


ودعا الخبير التربوي إلى إعادة النظر في فلسفة إعداد جداول الامتحانات لجميع الشهادات التعليمية، بحيث تتضمن فترات زمنية مناسبة بين الاختبارات، مع دراسة إمكانية تقديم موعد الامتحانات إلى شهر مايو قدر الإمكان، خاصة في ظل التوجه لزيادة عدد أسابيع الدراسة خلال العام الدراسي المقبل.


واختتم بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من تنظيم الامتحانات يجب أن يكون توفير بيئة عادلة ومناسبة لجميع الطلاب، تضمن تكافؤ الفرص بينهم، وتساعدهم على أداء الاختبارات في أفضل الظروف الممكنة بعيدًا عن الضغوط المناخية أو الجسدية أو النفسية التي قد تؤثر على نتائجهم ومستقبلهم الدراسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء