رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطة تنمية طموحة أمام الشيوخ.. رفع مخصصات الصحة 25% والتعليم 11.5%

وزير التخطيط والتنمية
وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية

استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام الدين فريد، ملامح مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الإطار العام لخطة التنمية متوسطة المدى حتى عام 2030/2029، وذلك في إطار الالتزامات الدستورية للدولة بشأن عرض خطط التنمية.

وأكد الوزير في كلمته أن فلسفة الخطة الجديدة ترتكز على وضع المواطن المصري في قلب عملية التنمية، من خلال تبني نهج شامل يوازن بين النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن الشعار الرئيسي للخطة هو «بناء الإنسان» بما يعكس توجهات الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.

«بناء الإنسان» في قلب استراتيجية الدولة

وأوضح الوزير أن الخطة تستهدف ترجمة توجيهات القيادة السياسية التي تركز على جعل المواطن هو الهدف الأساسي من عملية التنمية، من خلال تعزيز الإنفاق على القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.

وأشار إلى أن الدولة تتبنى رؤية متكاملة للتنمية تقوم على دعم المواطن في مختلف مراحل حياته، بدءًا من التعليم والرعاية الصحية وصولًا إلى توفير فرص العمل اللائقة، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى المعيشة.

ولفت وزير التخطيط إلى أن إعداد الخطة يأتي في ظل مشهد عالمي وإقليمي شديد التعقيد، حيث تواجه الاقتصادات العالمية ضغوطًا متزايدة نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع معدلات التضخم وتغيرات الجغرافيا السياسية.

ورغم هذه التحديات، أكد أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة واضحة في التعامل مع الأزمات، مع الانتقال التدريجي من مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة تحقيق النمو المستدام وزيادة معدلات التشغيل.

توازن بين الاستثمار والحماية الاجتماعية

وأشار الوزير إلى أن فلسفة الخطة تقوم على تحقيق توازن دقيق بين دعم الاستثمار والإنتاج من جهة، وتعزيز الحماية الاجتماعية من جهة أخرى، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع ثمار النمو الاقتصادي.

وأوضح أن الخطة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في مجالات الصناعة والزراعة والاتصالات، إلى جانب استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات اجتماعية وخدمية تستهدف تحسين حياة المواطنين في القرى والمدن.

زيادة مخصصات الصحة والتعليم

وكشف وزير التخطيط أن الخطة الجديدة تتضمن زيادات ملحوظة في مخصصات القطاعات الاجتماعية، حيث تشمل زيادة بنسبة 25% في مخصصات قطاع الصحة، في إطار دعم منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير الخدمات الطبية.

كما تتضمن زيادة بنسبة 11.5% في مخصصات التعليم قبل الجامعي، إلى جانب زيادة بنسبة 11% في مخصصات التعليم العالي، بما يعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في التعليم وتطوير منظومته.

استثمارات كبرى لدعم النمو

وأوضح الوزير أن الاستثمارات الكلية المستهدفة في خطة العام المالي الجديد تقدر بنحو 3.7 تريليون جنيه، تمثل الاستثمارات العامة منها نحو 41% بقيمة 1.5 تريليون جنيه، مقابل 59% للاستثمارات الخاصة بقيمة 2.2 تريليون جنيه.

وأشار إلى أن معدل الاستثمار من الناتج المحلي يصل إلى نحو 17%، مؤكدًا أن إجراءات حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق ساهمت في تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي.

وأكد الوزير أن الخطة تولي اهتمامًا خاصًا بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، باعتبارها أحد أهم مشروعات تطوير الريف المصري، إلى جانب التوسع في مشروعات البنية التحتية مثل مياه الشرب والصرف الصحي والإسكان الاجتماعي.

وأشار إلى أن الزيادات في مخصصات هذه القطاعات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.

واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن مشروع الخطة يمثل خريطة طريق شاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تستهدف بناء اقتصاد قوي ومستدام يضع المواطن في صدارة الأولويات، ويحقق تطلعات الدولة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء