ترامب : من الممكن أن نلجأ لإرسال قوات خاصة لإيران
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال إرسال قوات خاصة أمريكية "كوماندوز" إلى داخل إيران في حال “انهيار المفاوضات بشكل كامل” بين الجانبين.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، حيث قال إن “هناك خيارين مطروحين: إما الدخول إلى الأراضي الإيرانية والتعامل مع ما لم تتم معالجته عسكرياً في السابق، أو الاكتفاء بالإبقاء على نظام الحصار المفروض على إيران”، مشيراً إلى أن هذا الخيار الأخير “ثبت أنه أكثر فاعلية من أي ضربة عسكرية”.
تصعيد ميداني جديد
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصعيد ميداني جديد، تمثل في إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل ليل الأحد، وهو ما أعقبه رد إسرائيلي فجر الاثنين عبر تنفيذ غارات واسعة استهدفت، بحسب إعلانها، مواقع عسكرية تابعة للنظام الإيراني.
وقال ترامب للصحيفة إن أي ضربات متبادلة جديدة بين إيران وإسرائيل “لن تؤثر على محادثات السلام التي تديرها واشنطن مع طهران”، مضيفاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ليس هو من يتخذ القرارات في هذا الملف”.
وفي السياق نفسه، أكد ترامب أن “هذا التصعيد لن يؤثر إطلاقاً على الاتفاق”، معرباً عن اعتقاده بأن “الاتفاق سيتم في نهاية المطاف”، ومشيراً إلى أنه “سنرى ما سيحدث بعد ذلك”، في إشارة إلى ما وصفه بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية مع إيران.
تأثر المفاوضات
وتشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران فترات متقطعة من التقدم والتراجع، حيث تتركز المحادثات بشكل أساسي حول البرنامج النووي الإيراني ومسألة رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وكانت إيران قد أطلقت، مساء الأحد، صواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار في أبريل، معتبرة أن ذلك جاء رداً على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما دعا ترامب إسرائيل إلى عدم الرد، محذراً من أن التصعيد قد ينعكس سلباً على مسار المفاوضات الجارية مع طهران.
تعرض منشآت كيماوية لهجوم
وفي المقابل، ذكرت صحيفة “معاريف” أن سلاح الجو الإسرائيلي بدأ موجة قصف جديدة داخل إيران، بينما أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن الموجة الأولى استهدفت منظومات الدفاع الجوي في طهران ومناطق وسط وغرب البلاد.
ومن الجانب الإيراني، نقلت وكالة “ميزان” عن مسؤول في منطقة خوزستان أن شركة “كارون ماهشهر” للبتروكيماويات تعرضت لهجوم جوي تسبب في أضرار جزئية، فيما أعلنت وكالة “مهر” إجلاء العاملين من المنطقة الاقتصادية الخاصة بالبتروكيماويات خلال ساعات النهار.