انخفاض أسعار الذهب محليًا وعالميًا بعد التصعيد الإيراني الإسرائيلي
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات اليوم الإثنين، حيث فقد المعدن الأصفر نحو 50 جنيهًا للجرام مقارنة بمستوياته في ختام تعاملات أمس، بالتزامن مع انخفاض المعدن الأصفر عالميًا واستمرار الضغوط التي تواجه الأسواق المالية عقب تجدد المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل مساء الأحد.
وجاءت التراجعات في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق العالمية تداعيات التصعيد العسكري المتبادل بين الجانبين، والذي أعاد حالة التوتر إلى منطقة الشرق الأوسط وأثار مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الأوضاع الاقتصادية وأسواق الطاقة العالمية.
الذهب العالمي يواصل التراجع
على الرغم من تصاعد الأحداث الجيوسياسية في المنطقة، واصل الذهب العالمي تراجعه خلال تعاملات اليوم، حيث انخفضت الأوقية بنحو 29 دولارًا لتصل إلى مستوى 4300 دولار، مواصلة بذلك سلسلة من الخسائر التي أدت إلى محو جزء كبير من المكاسب التي حققها المعدن النفيس منذ بداية العام.
ويرى مراقبون أن الأسواق تشهد حالة من التذبذب الحاد نتيجة تداخل عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، الأمر الذي انعكس على حركة الذهب العالمية رغم استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة.
سعر الذهب عيار 21 اليوم
سجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجعًا إلى مستوى 6430 جنيهًا للجرام خلال بداية تعاملات اليوم الإثنين، بعد أن فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة.
ويحظى عيار 21 بأكبر حجم من الطلب داخل السوق المحلية، خاصة في محافظات الوجهين البحري والقبلي، ما يجعله المؤشر الأبرز لقياس حركة أسعار الذهب في مصر.
أسعار الذهب
كما انخفض سعر الذهب عيار 24 ليسجل نحو 7350 جنيهًا للجرام، وهو العيار الأعلى من حيث نسبة نقاء الذهب ويستخدم بشكل أساسي في السبائك والاستثمار.
وتراجع سعر الذهب عيار 18 إلى 5510 جنيهات للجرام، بينما سجل الذهب عيار 14 نحو 4285 جنيهًا للجرام، متأثرين بالهبوط الذي شهدته الأسواق المحلية والعالمية في بداية الأسبوع.
سعر الجنيه الذهب
وامتدت الخسائر إلى الجنيه الذهب، الذي سجل نحو 51440 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، مع الإشارة إلى أن السعر قد يختلف من تاجر إلى آخر وفقًا لتكاليف المصنعية وهوامش الربح.
ويعكس تراجع الجنيه الذهب انخفاض أسعار المعدن النفيس في السوق المحلية، نظرًا لأن قيمته تعتمد بشكل أساسي على سعر الذهب الخام دون احتساب المصنعية.
الحرب في الشرق الأوسط تفرض حالة من الترقب
وأعادت الهجمات الصاروخية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، والتي اندلعت مساء أمس الأحد، المخاوف إلى الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد العالمي وأسواق المال والطاقة.
ورغم أن الذهب يعد تقليديًا أحد أبرز الملاذات الآمنة خلال فترات التوترات الجيوسياسية، فإن التحركات الأخيرة للأسواق أظهرت ضغوطًا بيعية دفعت المعدن الأصفر إلى التراجع، بالتزامن مع تحركات قوية في أسواق العملات والطاقة.
ويتوقع خبراء السوق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة، مع بقاء الأنظار متجهة نحو تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية.
كما ستظل حركة الدولار الأمريكي وأسعار النفط العالمية من أبرز العوامل المؤثرة على اتجاهات الذهب، سواء في الأسواق الدولية أو داخل السوق المصرية، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.