تراجع معظم بورصات الخليج مع تصاعد الحرب بين إيران وإسرائيل
سيطرت التراجعات على أداء معظم أسواق المال الخليجية خلال تعاملات اليوم، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران وإسرائيل وتجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في المنطقة، خاصة بعد التهديدات المتعلقة بإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات التجارية والاستراتيجية في العالم.
وأثارت التطورات الجيوسياسية الأخيرة حالة من القلق بين المستثمرين، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وهو ما انعكس على أداء عدد من الأسواق المالية الخليجية التي شهدت عمليات بيع وتحركات حذرة من قبل المتعاملين.
السوق السعودية
على الرغم من الضغوط التي شهدتها الأسواق الإقليمية، تمكن مؤشر سوق الأسهم السعودية من الإغلاق في المنطقة الخضراء، محققًا ارتفاعًا بنسبة 0.09%.
وجاء الأداء الإيجابي للسوق السعودية مدعومًا باستقرار عدد من الأسهم القيادية، ما ساهم في الحد من تأثير التوترات الإقليمية على حركة التداولات، لتظل السوق السعودية الأكثر تماسكًا بين نظيراتها الخليجية خلال الجلسة.
تراجع ملحوظ في سوق دبي المالي
وفي المقابل، تعرض مؤشر سوق دبي المالي لضغوط بيعية دفعته للتراجع بنسبة 1.056%، وسط حالة من الحذر التي سيطرت على المستثمرين مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.
ويأتي التراجع في وقت تتجه فيه شريحة من المستثمرين إلى تقليص مراكزها في الأصول ذات المخاطر المرتفعة، انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية.
خسائر في سوق أبوظبي للأوراق المالية
كما أنهى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملاته على انخفاض بنسبة 0.695%، متأثرًا بحالة الترقب السائدة في الأسواق العالمية والإقليمية.
وشهدت الجلسة ضغوطًا على عدد من الأسهم الكبرى، في ظل مخاوف المستثمرين من تداعيات أي تصعيد محتمل قد يؤثر على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
السوق الكويتية تتصدر التراجعات
وسجل مؤشر السوق الرئيسي 50 في بورصة الكويت أكبر الخسائر بين الأسواق الخليجية الرئيسية، بعدما تراجع بنسبة 1.227%.
ويعكس هذا الأداء زيادة وتيرة عمليات البيع داخل السوق، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الحذر بين المستثمرين نتيجة التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط.
بورصة قطر تتراجع وسط ضغوط بيعية
ولم تكن بورصة قطر بمنأى عن موجة التراجعات، حيث هبط مؤشر سوق الدوحة المالي بنسبة 1.069%، متأثرًا بحالة القلق التي خيمت على الأسواق الإقليمية.
وجاء تراجع السوق القطرية في ظل متابعة المستثمرين لتداعيات التوترات الراهنة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة البحرية.
ويرى محللون أن تهديدات إغلاق مضيق باب المندب تمثل أحد أبرز العوامل التي دفعت المستثمرين إلى تبني مواقف أكثر تحفظًا خلال جلسة اليوم، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة التجارة العالمية ونقل النفط والسلع بين آسيا وأوروبا.
كما أن استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل يضيف مزيدًا من الضبابية إلى المشهد الاقتصادي، وهو ما يدفع الأسواق المالية إلى التفاعل السريع مع أي تطورات جديدة قد تؤثر على استقرار المنطقة.
ومن المتوقع أن تظل الأسواق الخليجية تحت تأثير المستجدات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة، مع متابعة المستثمرين لأي تطورات تتعلق بالصراع الإقليمي أو حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الطاقة وأداء الأسواق المالية في المنطقة والعالم.