ماجدة خير الله تهاجم تسريب "7 Dogs"
أثار تسريب نسخة جيدة الجودة من فيلم "7 Dogs" على عدد من مواقع المشاهدة غير القانونية حالة واسعة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن العمل تم الترويج له باعتباره أحد أضخم المشاريع السينمائية في تاريخ المنطقة العربية، وبوابة لمنافسة الإنتاجات العالمية في هوليوود وبوليوود.
وفي أول تعليق ناقد على الأزمة، انتقدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله واقعة التسريب، معتبرة أن ما حدث يطرح تساؤلات مهمة حول حماية الأعمال السينمائية الضخمة بعد إنفاق ميزانيات هائلة عليها، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه صناعة السينما عربيًا.
40 مليون دولار
ويُعد "7 Dogs" من أكبر الإنتاجات السينمائية العربية على الإطلاق، إذ تجاوزت ميزانيته 40 مليون دولار، وتم تصويره بالكامل داخل استوديوهات "بيج تايم" في الرياض، ليكون أول فيلم يُنفذ داخل هذه المدينة الإنتاجية العملاقة. الفيلم من بطولة النجمين أحمد عز وكريم عبد العزيز، ويشاركهما عدد من النجوم العرب والعالميين، من بينهم ناصر القصبي وتارا عماد، إلى جانب ضيوف شرف عالميين، بينما يتولى إخراجه الثنائي العالمي عادل العربي وبلال فلاح، صاحبا سلسلة أفلام "Bad Boys".
نقل السينما العربية إلى مستوى جديد
ومنذ الإعلان عنه، تم تقديم "7 Dogs" باعتباره مشروعًا استثنائيًا يهدف إلى نقل السينما العربية إلى مستوى جديد من حيث حجم الإنتاج والمؤثرات البصرية ومشاهد الأكشن الضخمة. كما جرى الترويج له باعتباره تجربة قادرة على منافسة الأفلام العالمية من حيث الشكل والإبهار البصري.
وعلى مستوى الإيرادات، حقق الفيلم انطلاقة تاريخية في دور العرض المصرية، حيث سجل خلال أسبوعه الأول أكثر من 131 مليون جنيه، ليحقق أعلى افتتاحية لفيلم في تاريخ شباك التذاكر المصري وفق تقارير متخصصة.
حملات واسعة خارج مصر
وكان الفيلم قد بدأ عرضه في عدد من الدول العربية، كما شهد عروضًا خاصة وحملات ترويجية واسعة خارج مصر، من بينها فعاليات مرتبطة بالسوق التركي والجاليات العربية هناك، في إطار خطة توزيع إقليمية تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة جماهيرية ممكنة.
ورغم النجاح التجاري الكبير، جاء تسريب نسخة كاملة من الفيلم على الإنترنت ليعيد الجدل حول أزمة القرصنة وتأثيرها على الصناعة. فبينما احتفى صناع العمل بتحقيق أرقام قياسية في الإيرادات، فوجئ الجمهور بتداول نسخة واضحة من الفيلم عبر مواقع غير قانونية، الأمر الذي دفع كثيرين للتساؤل: إذا كان فيلم بهذه الضخامة وبهذه التكلفة تعرض للتسريب بهذه السرعة، فكيف يمكن حماية مستقبل الإنتاجات العربية الكبرى؟
ويبقى "7 Dogs" نموذجًا لسينما عربية تراهن على العالمية، لكن أزمة التسريب الأخيرة كشفت أن المنافسة الحقيقية لا تتعلق فقط بحجم الميزانيات أو مشاهد الأكشن، بل أيضًا بقدرة الصناعة على حماية استثماراتها من القرصنة الإلكترونية التي تهدد نجاح أي عمل مهما بلغت تكلفته