تفاصيل منظمة الدعم النقدي.. استبعاد 10 ملايين مواطن و300 جنيه للفرد
تتجه الحكومة نحو تطبيق منظومة الدعم النقدي المشروط كبديل تدريجي للدعم العيني، في إطار خطة لإعادة هيكلة منظومة الدعم ورفع كفاءة توجيه الإنفاق العام، وسط مناقشات مكثفة حول آليات التنفيذ قبل بدء التطبيق المتوقع مع العام المالي الجديد.
وبحسب المناقشات الجارية، تتضمن المنظومة الجديدة منح المستفيدين قيمة مالية يتم صرفها عبر كارت ذكي مرتبط بالرقم القومي ومنظومة الشمول المالي، بدلاً من الحصول على السلع المدعمة بالشكل التقليدي.
دعم يتراوح بين 300 و350 جنيهًا للفرد
تشير التقديرات الأولية إلى أن قيمة الدعم النقدي قد تتراوح بين 300 و350 جنيهًا شهريًا للفرد، بما يعني حصول الأسرة المكونة من أربعة أفراد على ما بين 1200 و1400 جنيه شهريًا، يتم استخدامها في شراء الاحتياجات الأساسية من المنافذ المعتمدة.
توسيع قائمة السلع إلى 30 صنفًا
وتستهدف المنظومة الجديدة زيادة عدد السلع المتاحة أمام المواطنين إلى نحو 30 سلعة بدلاً من القائمة الحالية، مع إضافة منتجات جديدة تشمل البروتينات مثل اللحوم والدواجن، إلى جانب السلع الأساسية كالسكر والزيت والأرز والبقوليات.
تنقية قواعد البيانات
وفي إطار إعادة هيكلة الدعم، تدرس الجهات المعنية استبعاد ما بين 10 و12 مليون مستفيد من غير المستحقين، لينخفض عدد المستفيدين من نحو 68 مليون مواطن إلى قرابة 58 مليونًا، مع إتاحة آليات للتظلم ومراجعة الموقف.
4 شرائح للدعم
وتتضمن الرؤية المقترحة تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح وفق مستوى الدخل والاحتياج:
- الشريحة الأولى: الفئات الأكثر احتياجًا والعمالة غير المنتظمة وتحصل على أعلى قيمة دعم.
- الشريحتان الثانية والثالثة: تحصلان على دعم متدرج وفق المستوى الاقتصادي.
- الشريحة الرابعة: الأقل احتياجًا وتحصل على الحد الأدنى من الدعم مع إمكانية خروجها تدريجيًا من المنظومة مستقبلًا.
الفئات المرشحة للاستبعاد
تشمل المعايير المتداولة للاستبعاد أصحاب الدخول المرتفعة، ومالكي السيارات الحديثة مرتفعة السعة اللترية، وأصحاب الشركات والسجلات التجارية، والأسر الملحقة أبناءها بمدارس دولية، ومالكي الحيازات الزراعية الكبيرة، إضافة إلى بعض الحالات الأخرى التي لا تنطبق عليها معايير الاستحقاق.
استمرار شبكة المنافذ التموينية
وتؤكد التصورات المطروحة استمرار عمل المنافذ التموينية الحالية، بما يشمل البدالين التموينيين ومجمعات السلع الاستهلاكية ومنافذ "جمعيتي" والمخابز البلدية، مع إمكانية ضم سلاسل تجارية أخرى لتوسيع نطاق الاختيار أمام المواطنين.
أهداف اقتصادية
وتستهدف الحكومة من التحول إلى الدعم النقدي تقليل الفاقد والهدر داخل منظومة الدعم، وخفض التكاليف اللوجستية، وتعزيز كفاءة توجيه الدعم إلى مستحقيه، إلى جانب الحد من تسرب السلع المدعمة إلى السوق غير الرسمية.
في المقابل، يطالب عدد من الخبراء والنواب بضرورة ربط قيمة الدعم النقدي بمعدلات التضخم، لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين وعدم تآكل قيمة الدعم مع ارتفاع الأسعار.