الصين تتجه لتصغير السيارات الكهربائية بعد تضخم الأحجام والوزن
تشير تقارير إعلامية صينية إلى تحوّل لافت في سوق السيارات الكهربائية داخل الصين، حيث تتجه الصناعة نحو إنتاج سيارات “أنحف” وأقل حجماً بعد سنوات من التوسع في الاعتماد على بطاريات كبيرة ومزايا إضافية رفعت من حجم ووزن المركبات بشكل ملحوظ.
ووفق ما نقله تلفزيون الصين المركزي، ارتفع متوسط وزن سيارات الركاب في الصين إلى 1704 كيلوجرامات في عام 2024، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بعام 2012، وهو ما يعكس النمو الكبير في حجم السيارات، خاصة العائلية والرياضية متعددة الاستخدامات التي بات عرض العديد منها يقترب من مترين أو يتجاوزها.
وأشار التقرير إلى أن هذا التضخم في الأحجام بدأ يفرض تحديات واضحة على البنية التحتية، إذ لم تعد بعض السيارات الحديثة تتناسب مع مواقف السيارات المصممة وفق معايير عمرها أكثر من عقد، ما يثير تساؤلات حول جاهزية المدن لاستيعاب هذا التطور السريع في صناعة السيارات الكهربائية.
ومن جهة آخري تزايدت التساؤلات حول آليات التأمين على السيارات الكهربائية، بعد توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لوزارة المالية ببدء التفاوض مع وكلاء السيارات الكهربائية للحصول على أفضل العروض، تمهيدًا للتعاقد على أول دفعة من هذه السيارات لاستخدامها من قبل المسؤولين الحكوميين، ضمن خطة الدولة للتحول التدريجي إلى وسائل نقل أكثر كفاءة واستدامة.
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد وضعت إطارًا تنظيميًا خاصًا بالتأمين الإجباري على السيارات الكهربائية والهجين لأول مرة في السوق المصرية، بما يتيح ترخيص هذه المركبات والتعامل معها تأمينيًا وفق ضوابط محددة، ووفقًا للتعريفة المعتمدة، تبلغ قيمة التأمين الإجباري للسيارات الملاكي الكهربائية 12 جنيهًا شهريًا، أو 120 جنيهًا سنويا.
احتساب التأمين
وتختلف آلية احتساب التأمين بحسب نوع المركبة واستخدامها؛ إذ يتم تحديد تعريفة سيارات النقل الكهربائية بناءً على الحمولة، بينما تعتمد المعدات على الوزن، والقاطرات على عدد المحاور. أما سيارات الأجرة والسيارات السياحية والأتوبيسات الكهربائية أو الهجين، فتُحتسب قيمة التأمين الخاصة بها وفقًا لعدد الركاب.
وفي موازاة ذلك، اتخذ قطاع التأمين خطوات استباقية للتأقلم مع التوسع المتوقع في استخدام السيارات الكهربائية، حيث نظم الاتحاد المصري للتأمين برامج تدريبية متخصصة للعاملين في نشاط تأمين السيارات وخبراء المعاينات، بهدف رفع كفاءتهم في التعامل مع هذه التكنولوجيا الجديدة وفهم مكوناتها الفنية وأساليب تقييم الأضرار والتعويضات المرتبطة بها.



