رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيد غيث: اتحاد الناشرين يذلل العقبات ودور النشر المخالفة تسيء للمهنة|خاص

د. سيد غيث
د. سيد غيث

قال الدكتور سيد غيث إن اتحاد الناشرين المصريين يلعب دورًا مهمًا في دعم صناعة النشر، مؤكدًا أن مجلس إدارة الاتحاد الحالي نجح في تلبية احتياجات دور النشر والوقوف إلى جانبها في المعارض المحلية والدولية، إلى جانب العمل على إزالة العقبات التي تواجه الناشرين.

وأكد  في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الاتحاد يمثل المظلة التي تستظل بها دور النشر المصرية، مشيرًا إلى أن القائمين عليه يتمتعون بالكفاءة والخبرة، ويحرصون على حماية المهنة وتنظيم العلاقة بين الناشر والمؤلف، فضلًا عن التصدي للممارسات المخالفة التي تضر بصناعة الكتاب.

وأوضح أن بعض دور النشر تخرج عن الأطر القانونية من خلال استخدام أرقام إيداع مزيفة أو نشر أعمال مسروقة أو التورط في مخالفات مختلفة، مؤكدًا أن الاتحاد يتعامل بحزم مع هذه الحالات من خلال التحقيقات والإجراءات القانونية والتنسيق مع الجهات المختصة، ومنها المصنفات الفنية والنيابة العامة.

وأضاف أن الاتحاد يقف إلى جانب دور النشر الملتزمة ويعمل باستمرار على تذليل العقبات أمامها، معتبرًا أنه يمثل النقابة الحقيقية للناشرين المصريين وصرحًا مهنيًا كبيرًا يخدم صناعة النشر في مصر.

دعم الدماء الجديدة 

وأشار الدكتور سيد غيث إلى أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة لدعم أي عناصر جديدة قادرة على تطوير العمل وإضافة أفكار جديدة تخدم صناعة النشر، موضحًا أن الهدف الأساسي هو الارتقاء بالمهنة ومواكبة التطورات التي يشهدها القطاع.

وأكد أن صناعة الكتاب لا تقل أهمية عن الصناعات الحيوية الأخرى، مشبهًا إياها بصناعة الدواء، موضحًا أن الدواء يعالج الأبدان بينما يعالج الكتاب العقول والأرواح، وأن كلا الصناعتين لهما دور أساسي في بناء المجتمع.

مصر أصبحت مركزًا رئيسيًا لصناعة النشر

وأوضح أن مصر أصبحت خلال السنوات الأخيرة مركزًا رئيسيًا لصناعة الكتاب في المنطقة العربية، خاصة بعد التحديات التي واجهتها بعض الدول التي كانت تتصدر هذا المجال سابقًا.

وأشار إلى أن عدد دور النشر المصرية تجاوز ألفي دار نشر، وهو ما يعكس حجم النمو الذي شهدته الصناعة، مؤكدًا أن مصر باتت تمتلك بنية قوية في مجالات الطباعة والنشر والتوزيع والترجمة.

وأضاف أن صناعة الكتاب تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال إنشاء دور نشر جديدة ومطابع ومشروعات مرتبطة بالقطاع، فضلًا عن زيادة فرص العمل وتوسيع حجم التصدير الثقافي إلى الأسواق العربية والدولية.

مبادرات ثقافية ومجتمعية

وأكد الدكتور سيد غيث أن دور النشر لا ينبغي أن تقتصر رسالتها على الجانب التجاري فقط، بل يجب أن يكون لها دور مجتمعي وثقافي.

وأوضح أن دار النشر التي يديرها نفذت على مدار السنوات الماضية عددًا من المبادرات الثقافية، من بينها توزيع عشرات الآلاف من الكتب بالمجان على مدارس الجمهورية، بالإضافة إلى مبادرات اجتماعية وخيرية دعمت فئات مختلفة من المجتمع.

وأشار إلى أن آخر هذه المبادرات تمثلت في تخصيص ريع المشاركة في إحدى الدورات الأخيرة من معرض القاهرة الدولي للكتاب لدعم كسوة أطفال غزة، مؤكدًا أهمية أن يكون للناشر دور فاعل في المجتمع إلى جانب دوره المهني.

صناعة الكتاب تحتاج دعماً حكومياً

وشدد على أن صناعة النشر ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدعم الحكومي، خاصة فيما يتعلق بمستلزمات الإنتاج وعلى رأسها الورق.

وأوضح أن إعادة تشغيل مصانع الورق المحلية من شأنها أن تسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار الكتب ويجعلها أكثر قدرة على الوصول إلى القارئ.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة الورق والطباعة أدى إلى زيادة أسعار الكتب، وهو ما تسبب في عزوف بعض الفئات عن الشراء، مؤكدًا أن دعم الصناعة سيؤدي في النهاية إلى زيادة الإنتاج الثقافي وتحقيق عوائد اقتصادية أكبر للدولة.

أزمة شحن الكتب إلى المعارض العربية

وفيما يتعلق بالأزمات التي شهدتها بعض المعارض العربية بسبب تأخر وصول الكتب المصرية، أكد الدكتور سيد غيث أن المسؤولية تقع في المقام الأول على شركات الشحن، وليس على اتحاد الناشرين.

وأوضح أن الاتحاد يوفر للناشرين العديد من التسهيلات المتعلقة بالمشاركة في المعارض، بما في ذلك التنسيق الإداري وتسهيل إجراءات السفر والإقامة، لكن عملية الشحن نفسها تقع على عاتق الشركات المتخصصة.

وأشار إلى ضرورة أن يكون للاتحاد دور رقابي أكبر في اختيار شركات الشحن ومتابعة أدائها، لضمان وصول الكتب في الوقت المناسب وبحالة جيدة، ومنع تكرار الأزمات التي شهدتها بعض المشاركات الخارجية.

الناشر الجاد ضرورة لحماية المهنة

وأكد أن الحفاظ على سمعة صناعة النشر يتطلب وضع معايير أكثر دقة لدخول المهنة، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يدخلون المجال دون امتلاك الخبرة أو الخلفية الثقافية اللازمة.

وأوضح أن مهنة النشر تحتاج إلى معرفة حقيقية بالكتاب والثقافة والإنتاج الفكري، داعيًا إلى التدقيق في أوضاع الراغبين في تأسيس دور نشر جديدة، بما يحافظ على مكانة المهنة ويمنع الممارسات التي تسيء إليها.

وأضاف أن وجود ناشرين جادين وملتزمين ينعكس بشكل مباشر على جودة الصناعة وصورتها داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن المصداقية والالتزام والجودة تمثل الركائز الأساسية لاستمرار أي مؤسسة نشر وتحقيقها النجاح على المدى الطويل.

النشر رسالة قبل أن يكون تجارة

وأكد أن صناعة الكتاب تمتلك قدرة كبيرة على دعم الثقافة والاقتصاد معًا، وأن تطويرها يحتاج إلى تعاون مستمر بين الدولة والناشرين واتحاد الناشرين المصريين والجهات المعنية كافة، بما يضمن استمرار نمو هذا القطاع وتعزيز دوره في المجتمع.

واختتم الدكتور سيد غيث حديثه بالتأكيد على أن النشر يجب أن يظل رسالة ثقافية ومعرفية قبل أن يكون نشاطًا تجاريًا، مشيرًا إلى أن تحقيق الربح أمر مشروع وضروري لاستمرار المؤسسات، لكنه لا ينبغي أن يكون الهدف الوحيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء