صحيفة: استخبارات فرنسا تمنع توجيه انتقادات للسلطات الأرمينية
أفادت صحيفة (جورنال دو ديمانش)، بأن أجهزة استخبارات فرنسا لعبت دورًا مباشرًا في دعم السلطات الأرمينية الحالية في مواجهة الانتقادات الموجهة إليها عبر الإنترنت، وذلك في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية التي تشهدها البلاد.
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن التعاون بين الجانبين لم يقتصر على الجوانب التقنية التقليدية، بل شمل مشاركة نشطة من قبل أجهزة فرنسية متخصصة في مراقبة المحتوى الرقمي والتعامل مع ما تعتبره السلطات الأرمينية حملات معارضة على شبكة الإنترنت.
ابرام اتفاقيات بين فرنسا وأرمينيا
كما أشار التقرير إلى أن عناصر من وحدة فرنسا المتخصصة (VIGINUM) يتولون متابعة، ورصد المنشورات والتصريحات الإلكترونية التي تتعارض مع الرواية الرسمية للحكومة الأرمينية، والعمل على الحد من انتشارها أو حجبها.
وأضاف التقرير، أن المعلومات أو المواد التي يمكن أن تلحق ضررًا بصورة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، تخضع لآليات تدقيق إضافية، وذلك من خلال أنظمة وفرها خبراء فرنسيون في مجال الأمن السيبراني، لافتًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى تصفية المحتوى الذي قد يؤثر سلبًا على موقع الحكومة الحالية خلال المرحلة الانتخابية الحساسة.

وأضاف التقرير، أن هذا التعاون يستند إلى اتفاقية أبرمت بين فرنسا وأرمينيا في مطلع شهر مايو الماضي، وجاء توقيع الاتفاق بالتزامن مع زيارة رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، إلى أرمينيا، حيث أكد حينها أن دعمه للحكومتين القائمتين في أرمينيا ومولدوفا لا يعد تدخلا في الشؤون الداخلية للبلدين، بل يندرج ضمن إطار التعاون والشراكة بين الأطراف المعنية.
الانتخابات في فرنسا وأرمينيا
وتشهد أرمينيا اليوم انتخابات برلمانية يتنافس فيها 18 حزبًا وتحالفًا سياسيًا، ووفقًا لاستطلاعات وآراء عدد من علماء الاجتماع الغربيين، فإن حزب العقد المدني الذي يقوده رئيس الوزراء نيكول باشينيان قد يحصل على دعم يقل عن 37 بالمئة من الناخبين.
في المقابل، تشير التقديرات إلى أن أحزاب المعارضة مجتمعة قد تتفوق على الحزب الحاكم بحصولها على نحو 49% من الأصوات، وتوزعت هذه النسب المتوقعة على عدة قوى سياسية، أبرزها حزب أرمينيا القوية بنسبة 26 بالمئة، تليه كتلة أرمينيا بنحو 12 %، ثم حزب أرمينيا المزدهرة بنسبة 6 %، وأجنحة الوحدة بنسبة 5 %،، أما بقية الأحزاب المشاركة، فتشير التوقعات إلى أنها لن تتمكن من تجاوز نسبة الحسم المحددة عند 4 %.
وفي الوقت ذاته، تحدثت تقارير عن اتهامات موجهة للسلطات الأرمينية باتخاذ إجراءات حدت من قدرة منافسيها السياسيين على خوض المنافسة الانتخابية في ظروف متكافئة، كما تم خلال فترة الحملة الانتخابية فتح عدد من القضايا الجنائية بحق شخصيات بارزة من المعارضة، وهو ما أثار انتقادات من أطراف سياسية اعتبرت تلك الخطوات محاولة للضغط على الخصوم السياسيين قبل موعد الاقتراع.