تصاعد النزوح من نيجيريا إلى دول الجوار وسط تفاقم العنف وانعدام الأمن
كشفت صحيفة "صنداي بانش" النيجيرية، أن ما لا يقل عن 8521 نيجيريا لجأوا إلى دول النيجر والكاميرون وتشاد خلال الفترة بين ديسمبر 2025 ومايو 2026، هربا من تصاعد العنف في منطقتي الشمال الغربي والشمال الشرقي من البلاد.
وأظهرت بيانات صادرة عن لوحة معلومات النازحين التابعة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيجيريا، والتي أعدت بالتعاون مع اللجنة الوطنية للاجئين والمهاجرين والنازحين داخليا ودائرة الهجرة النيجيرية والمنظمة الدولية للهجرة، ارتفاع إجمالي أعداد اللاجئين النيجيريين في الدول الثلاث إلى 416184 شخصا خلال الفترة ذاتها.
ارتفاع عدد اللاجئين
وسجلت النيجر النسبة الأكبر من الزيادة، إذ ارتفع عدد اللاجئين النيجيريين لديها من 258359 لاجئا في ديسمبر 2025 إلى 268967 في مايو 2026، بزيادة بلغت 10608 أشخاص. ويعبر العديد من النازحين من ولايات سوكوتو وزامفارا وكاتسينا عبر مسارات حدودية باتجاه منطقة ديفا، حيث استقروا في أكثر من 135 مخيما مؤقتا، من بينها تجمعات في كولوك وغاشوا وماتشينا ومالكوتان.
وفي الكاميرون، تستضيف منطقة أقصى الشمال نحو 125192 نيجيريا، معظمهم في مخيم ميناواو، بينما تؤوي تشاد 22025 لاجئا يتمركزون في مقاطعة لاك قرب باغا سولا ونجالا، ويعود أغلبهم إلى ولايات بورنو ويوبي وأداماوا، التي تشهد نشاطا مستمرا لجماعات مسلحة، أبرزها بوكو حرام وتنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا.
ويتزامن هذا التوسع في موجات النزوح مع تدهور الوضع الأمني في ولايات الشمال الغربي، خصوصا سوكوتو وزامفارا، حيث تشير بيانات إلى مقتل 2266 شخصا خلال النصف الأول من عام 2025 على يد جماعات مسلحة وقطاع طرق، ليرتفع إجمالي الضحايا خلال عامين إلى أكثر من 10217 قتيلا في عدة ولايات من بينها بينو وإيدو وكاتسينا وكيببي وهضبة وسوكوتو وزامفارا.
انعدام الأمن الغذائي
وتتفاقم الأزمة الإنسانية مع تصاعد انعدام الأمن الغذائي، إذ يعاني 63 في المئة من النازحين النيجيريين في منطقة ديفا من نقص الغذاء، بينما يواجه 43 في المئة نقصا في المياه، في وقت تتباطأ فيه عمليات العودة الطوعية.
ومنذ عام 2019، عاد نحو 37911 نيجيريا من دول الجوار، بينهم 26775 خلال عام 2025، إلا أن عدد العائدين حتى أبريل 2026 لم يتجاوز 3510 أشخاص، جميعهم إلى ولاية بورنو.
وتواصل الحكومة النيجيرية جهودها لمعالجة الأزمة، مع إطلاق سياسات جديدة للنازحين داخليا وتوسيع البرامج الإنسانية في الشمال الغربي، في حين تظل خطط إعادة اللاجئين بالتعاون مع دول الجوار والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قيد النقاش دون اتفاق نهائي حتى الآن.