بداية بؤونة.. تحذير مناخي: ارتفاع مخاطر الإجهاد الحراري والآفات الزراعية
قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن اليوم الأحد 7 يونيو 2026 الموافق الأول من شهر بؤونة 1742 بالتقويم المصري القديم، يمثل بداية واحدة من أكثر الفترات المناخية حرارة وتأثيرًا على الإنسان والمحاصيل الزراعية في مصر.
وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن شهر بؤونة ارتبط منذ القدم بالأمثال الشعبية التي تعكس شدّة الحرارة خلاله، ومنها «بؤونة تكتر فيه الحرارة الملعونة» و«بؤونة يفلق الحجر»، في إشارة إلى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي يميز هذه الفترة من العام.
مرحلة مناخية مختلفة وبداية الصيف الحقيقي
وأشار إلى أن دخول شهر بؤونة يعني الانتقال إلى مرحلة مناخية جديدة تتسم بزيادة تأثير أشعة الشمس وارتفاع الطاقة الحرارية الواصلة إلى سطح الأرض، ما يؤدي إلى زيادة معدلات البخر والنتح وفقد المياه من التربة والنباتات، وهذه الفترة تشهد أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة الليلية، مع نشاط متزايد للحشرات والآفات الزراعية، فضلًا عن تهيئة الظروف المناسبة لانتشار الأمراض النباتية المرتبطة بالرطوبة والحرارة.
وأضاف أن خطورة بؤونة لا ترتبط فقط بارتفاع درجات الحرارة، بل بزيادة الطاقة الحرارية التي تتعرض لها النباتات، ما يرفع معدلات الإجهاد الحراري ويؤثر على عمليات العقد والإخصاب والإنتاجية، كما تزداد خلال هذه الفترة احتمالات إصابة ثمار المانجو والرمان والطماطم بلسعات الشمس، إلى جانب ارتفاع فرص انتشار أمراض البياض الدقيقي والبياض الزغبي والتبقعات والأنثراكنوز.
ظهور أجيال جديدة من الآفات الصيفية
ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن بداية بؤونة تتزامن مع نشاط عدد من أخطر الآفات الزراعية، من بينها دودة الحشد الخريفية، ودودة ورق القطن، وتوتا أبسلوتا، وفراشة درنات البطاطس، ودودة براعم الزيتون، والعنكبوت الأحمر، كما شدد على أهمية الفحص الدوري للمحاصيل والمتابعة المستمرة للكشف المبكر عن الإصابات وتقليل الخسائر الزراعية.
ودعا المزارعين إلى تقريب فترات الري وتجنب تعطيش النباتات، مع دعمها بعناصر البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم، ومتابعة التنبؤات الجوية بصورة يومية لتنظيم عمليات الري والتسميد والرش، كما نصح المواطنين بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، وارتداء الملابس القطنية الفاتحة، والحذر من ضربات الشمس والإجهاد الحراري، خاصة لكبار السن والأطفال والعاملين في الحقول.

