رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قراصنة الهواتف.. كيف يقع كبار السن وأصحاب المعاشات فريسة للنصب الرقمي؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في الوقت الذي تتجه فيه الدولة بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المالية الإلكترونية، برزت ظاهرة إجرامية مقلقة تستهدف إحدى أكثر الفئات احتياجًا للحماية وهي كبار السن وأصحاب المعاشات الذين يفتقر بعضهم إلى الوعي الكافي بالتقنيات الحديثة وأساليب الاحتيال الإلكتروني المتطورة.

سيدة ثمانينية.. وخسارة تحويشة العمر

في واقعة مؤلمة تكشف خطورة جرائم النصب الرقمي، تعرضت سيدة مسنة تدعى عايدة سليمان، تبلغ من العمر 80 عامًا ومقيمة بمحافظة الشرقية، لعملية احتيال إلكتروني انتهت بالاستيلاء على مدخراتها خلال أقل من 20 دقيقة.

وبحسب رواية الأسرة والمستندات المتاحة، تلقت السيدة اتصالًا هاتفيًا من شخص ادعى أنه موظف بالدعم الفني لأحد البنوك، وتمكن المتصل، مستخدمًا أسلوبًا احترافيًا في الإقناع، من إيهامها بضرورة تحديث بيانات حسابها البنكي بشكل عاجل لتجنب إيقاف صرف المعاش.

وتحت وطأة الخوف والضغط النفسي الناتج عن المكالمات المتكررة، استجاب الضحية لطلبات المتصل، الذي نجح في الحصول على بيانات ورموز تُمكنه من تنفيذ عمليات التحويل.

وخلال دقائق معدودة، تم تحويل مبلغ 69,999 جنيهًا في تمام الساعة 2:47 مساءً، أعقبه تحويل آخر بقيمة 49,888 جنيهًا في تمام الساعة 3:08 مساءً، ليصل إجمالي المبلغ المسحوب إلى ما يقارب 120 ألف جنيه.

خيوط الواقعة

ووفقًا للمستندات المقدمة، فإن الأموال المحولة لم تختفِ عبر مسارات مجهولة، بل تم تحويلها إلى حساب مصرفي محدد يحمل اسم "مصطفى سيد محمد" بأحد البنوك، وهو ما قد يمثل خيطًا مهمًا أمام جهات التحقيق لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسئولين عنها.

ناقوس خطر

تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه كبار السن في التعامل مع الخدمات المصرفية الرقمية، وتثير تساؤلات حول سبل تعزيز الحماية والتوعية لمستخدمي الخدمات الإلكترونية، خاصة الفئات الأكثر عرضة للاستهداف من قبل المحتالين.

كما تؤكد أهمية تكثيف حملات التوعية بخطورة مشاركة البيانات البنكية أو رموز التحقق مع أي جهة عبر الهاتف، مهما بدت صفتها الرسمية، إلى جانب ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محاولات احتيال أو معاملات مشبوهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء