متوسط حيازة المصريين من الذهب ينخفض إلى 0.4 جرام للفرد
كشف تحليل صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، استنادًا إلى بيانات مجلس الذهب العالمي، عن تراجع متوسط نصيب الفرد من الذهب في مصر بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، لينخفض من نحو 0.7 جرام في عام 2010 إلى 0.4 جرام حاليًا، بنسبة تراجع بلغت 43%.
صرف الدولار
وأوضح التحليل أن هذا الانخفاض يأتي في ظل موجات ارتفاع حادة في أسعار الذهب وسعر صرف الدولار، إلى جانب الضغوط التضخمية التي أثرت على القوة الشرائية للأسر، ما انعكس على حجم الادخار والقدرة على التوجه نحو الاستثمار في المعدن النفيس.
وأشار إلى أن أسعار الذهب سجلت قفزات كبيرة منذ عام 2010، بالتوازي مع ارتفاع سعر الدولار وتراجع قيمة الجنيه، وهو ما ساهم في تقليص كميات الشراء الفعلية رغم استمرار اهتمام المواطنين بالذهب كملاذ آمن.
معدلات التضخم
كما لفت إلى أن معدلات التضخم المرتفعة خلال فترات متتالية أدت إلى توجيه شريحة واسعة من الأسر نحو تلبية الاحتياجات الأساسية بدلًا من الادخار، في حين تراجع معدل الادخار المحلي بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
وأضاف التحليل أن النمو السكاني المتسارع ساهم أيضًا في زيادة الضغط على متوسط نصيب الفرد من الذهب، في وقت لم يشهد فيه الطلب الكلي نموًا متناسبًا مع الزيادة السكانية.
ورغم هذا التراجع، أشار التقرير إلى استمرار توجه المستهلكين نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية والأوزان الصغيرة كوسيلة للحفاظ على القيمة وتقليل تكلفة المصنعية، في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.
وأكد التحليل، في ختامه، أن نصيب الفرد من الذهب يظل مؤشرًا يعكس بشكل غير مباشر مستويات الدخل والقدرة الادخارية للأسر، والتغيرات التي يشهدها الاقتصاد المحلي.





