رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجيش الأمريكي يُهاجم مواقع إيرانية أُطلقت منها مُسيّرات على مضيق هرمز

إيجبتكِ

أعلن الجيش الأمريكي، اليوم السبت، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع رادارات ومراقبة ساحلية إيرانية، عقب إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها طهران باتجاه مضيق هرمز، في تطور جديد يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء الحرب الدائرة بين البلدين.

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي قوله إن التقديرات العسكرية تشير إلى أن الطائرات المسيرة الإيرانية الأربع كانت تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة. 

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات طالت مواقع مراقبة إيرانية في جوروك وجزيرة قشم الواقعتين على مضيق هرمز.

في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجوم الأمريكي يمثل انتهاكا لوقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل، مؤكدة أن تكرار هذه التحركات يعكس عدم وجود نية أمريكية حقيقية لخفض التوتر. وحذرت طهران من أنها ستحمل واشنطن مسؤولية أي تداعيات أو تصعيد لاحق.

استهداف متبادل

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد على الضربات الأمريكية باستهداف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، مشيرا كذلك إلى إطلاق النار على أربع ناقلات أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز من دون الحصول على إذن إيراني، بحسب تعبيره.

من جانبه، قال الجيش الكويتي إنه اعترض سبعة صواريخ باليستية دخلت الأجواء الكويتية فجر السبت وعبرت فوق مناطق سكنية عدة، ما أدى إلى سقوط أجزاء من حطامها في مواقع متفرقة. وأضاف أن الهجوم الإيراني تسبب في أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية. وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار ودُعي السكان إلى التوجه نحو أماكن آمنة.

إدانة كويتية بحرينية 

وأدانت الكويت والبحرين الهجمات الإيرانية، حيث وصفت وزارة الخارجية الكويتية هذه العمليات بأنها "عدوان سافر" يتجاهل الدعوات الدولية لوقف التصعيد ويشكل تهديدا مباشرا لأمن المواطنين والمقيمين واستقرار المنطقة.

وفي حين أكدت إيران أنها أطلقت صواريخ باليستية على قواعد أمريكية في البلدين، أعلن الجيش الأمريكي اعتراض ستة صواريخ، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه.

ويأتي هذا التصعيد بينما تواصل واشنطن وطهران مفاوضات غير مباشرة للتوصل إلى اتفاق مؤقت يوقف الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع تأجيل الملفات الخلافية الكبرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل تفاوضية لاحقة. غير أن استمرار المواجهات العسكرية المتبادلة يضعف فرص التوصل إلى اتفاق قريب.

وتسعى إيران، ضمن أي تسوية محتملة، إلى الحصول على عائدات نفطية بمليارات الدولارات وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادراتها النفطية، إضافة إلى رفع القيود الأمريكية على موانئها وترسيخ سيطرتها على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط الخام العالمية قبل اندلاع الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء