رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. «جرهارت هاوبتمان» رائد المسرح الألماني الحديث

ذكرى رحيل  جرهارت
ذكرى رحيل جرهارت هاوبتمان

تحل اليوم ذكرى رحيل الكاتب والمسرحي الألماني جرهارت هاوبتمان، أحد أهم الأسماء التي صنعت تحوّل المسرح الألماني الحديث، وصاحب الدور الأبرز في ترسيخ المدرسة الطبيعية على خشبة المسرح، وهو الدور الذي تُوّج بحصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1912.

ذكرى رحيل  جرهارت هاوبتمان

وُلد هاوبتمان في بلدة باد زالتسبورن بسيليزيا لأسرة ميسورة كان والدها يمتلك الفندق الأكبر في المنطقة، وبدأت رحلته الفنية بدراسة النحت في معهد الفنون ببريسلاو بين عامي 1880 و1882، ثم اتجه إلى دراسة العلوم والفلسفة في جامعة ينا، وعاش فترة قصيرة في روما عمل خلالها بالنحت، قبل أن يعود إلى برلين ويقرر التفرغ للأدب والدراما.

كان انتقاله إلى ضاحية إركنر قرب برلين نقطة تحول مهمة؛ فهناك احتك بفلاسفة وكتّاب اشتراكيين ومتأثرين بالاتجاه الطبيعي، حيث بدأ بكتابة القصص القصيرة، لكن قراءته لأعمال إميل زولا وإيفان تورغينيف دفعته نحو المسرح.

وجاء الانفجار الحقيقي لشهرته مع مسرحية «قبل شروق الشمس» (1889) التي صدمت الجمهور بخروجها على المسرح التقليدي وجرأتها في تناول القضايا الاجتماعية، ثم تلتها أعمال رسخت مكانته، أبرزها «النساجون» (1892) التي تناولت انتفاضة نسّاجي سيليزيا عام 1844 وأثارت جدلًا سياسيًا واسعًا، و«عيد السلام» (1890)، و«حيوات وحيدة» (1891)، و«هانشيل السائق» (1898).

ولم يقتصر مشروعه على الواقعية والطبيعية؛ فقد اتجه أيضًا إلى الشعرية والرمزية، كما في «صعود هانِلي» (1894)، وإلى الكوميديا الساخرة في «معطف القندس» (1893) التي سخرت من البيروقراطية البروسية باللهجة البيرلينية، وفي مرحلته اللاحقة مزج بين الرمز والأسطورة والتاريخ، كما في «رهينة كارل الأكبر» (1908) وسلسلة «أتريدات» (1941–1948) المستوحاة من الأساطير الإغريقية.

كما كتب روايات وملاحم شعرية، منها «المسيح الأحمق، إيمانويل كوينت» (1910) و«زنديق سوانا» (1918) و«تيل أولنشبيغل» (1928) و«الحلم الكبير» (1942)، وإن رأى بعض النقاد أن انشغاله بالفلسفة والرؤى الكونية في سنواته الأخيرة أضعف حيوية إنتاجه مقارنة ببداياته.

وعلى المستوى الشخصي، انفصل عن زوجته الأولى عام 1904 وتزوج من عازفة الكمان مارغاريته مارشالك، واستقر في منزله الشهير بأجنِتن دورف، أما علاقته بالنظام النازي فبقيت ملتبسة؛ إذ لم يُعرف عنه تبني أيديولوجيته، لكنه بقي في ألمانيا طوال الحرب العالمية الثانية، ما عرضه لانتقادات المثقفين المنفيين؛ حتى رحل عام 1946.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء