رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كوبري «قصر النيل».. أول جسر على النيل وأحد أشهر رموز مصر

كوبري قصر النيل
كوبري قصر النيل

في مثل هذا اليوم، 6 يونيو 1933، افتتح الملك فؤاد الأول كوبري «الخديوي إسماعيل»، المعروف اليوم باسم «كوبري قصر النيل»، ليبدأ فصلًا جديدًا في تاريخ أحد أشهر معالم القاهرة وأكثرها ارتباطًا بالذاكرة المصرية.

ما قصة كوبري قصر النيل

وتعود قصة الكوبري إلى عصر الخديوي إسماعيل، الذي أمر بإنشائه لربط القاهرة بجزيرة الزمالك ضمن مشروعه الطموح لتحديث العاصمة على النمط الأوروبي. 

بدأت أعمال البناء عام 1869 بواسطة شركة فرنسية، ليصبح أول كوبري يُقام على نهر النيل من منبعه إلى مصبه، قبل افتتاحه رسميًا للمرور في فبراير 1872 بطول بلغ 406 أمتار.

كيف جاء تسمية الكوبري 

واكتسب الجسر اسم «قصر النيل» نسبة إلى القصر الذي كان قائمًا على ضفة النيل في المنطقة المقابلة لميدان التحرير، والذي أنشأه محمد علي باشا لابنته زينب، قبل أن يتحول لاحقًا إلى ثكنات عسكرية.

ومع التوسع العمراني الذي شهدته القاهرة في العقود الأولى من القرن العشرين، لم يعد الكوبري القديم قادرًا على استيعاب حركة النقل المتزايدة، فصدر قرار بإزالته وإنشاء جسر جديد أكثر اتساعًا وقدرة على تحمل الأحمال الحديثة.

أما في مارس 1930 طُرح المشروع في مناقصة رست على شركة إنجليزية، ليبدأ العمل في الكوبري الجديد الذي وضع الملك فؤاد حجر أساسه في فبراير 1932.

وعندما افتُتح الجسر الجديد في 6 يونيو 1933، أطلق عليه الملك فؤاد اسم «الخديوي إسماعيل» تخليدًا لذكرى والده صاحب فكرة إنشاء الكوبري الأول، وبلغ طول الكوبري الجديد نحو 382 مترًا وعرضه 20 مترًا، كما استخدمت في بنائه تقنيات هندسية أكثر تطورًا اعتمدت على الخرسانة المسلحة والجرانيت الأسواني.

ومن أبرز ما يميز كوبري قصر النيل تماثيل الأسود الأربعة المصنوعة من البرونز، والتي أعيد تثبيتها على مداخل الكوبري الجديد بعد أن كانت تزين الجسر القديم، لتظل شاهدًا على تاريخ يمتد لأكثر من قرن ونصف.

ولم يقتصر دور كوبري قصر النيل على كونه ممرًا يربط ضفتي النهر، بل تحول إلى رمز من رموز القاهرة الحديثة، وارتبط بالعديد من الأحداث السياسية والاجتماعية المهمة، حيث كان من أبرزها أحداث 28 يناير 2011، عندما شهد مواجهات حاسمة بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال ما عُرف بـ«جمعة الغضب»، قبل أن يتجه المحتجون إلى ميدان التحرير في واحدة من اللحظات الفارقة في التاريخ المصري المعاصر.

وبين جسر شيده الخديوي إسماعيل في القرن التاسع عشر، وآخر افتتحه الملك فؤاد في ثلاثينيات القرن العشرين، يظل كوبري قصر النيل شاهدًا على تحولات القاهرة، ورمزًا خالدًا يربط بين التاريخ والحاضر فوق مياه النيل الخالدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء