رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نموذج «4+2».. رؤية إيطالية لربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل

منتدى  التعليم التقني
منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط"

أكد الدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم والاستحقاق بالجمهورية الإيطالية أهمية تعزيز الروابط بين التعليم وسوق العمل من خلال تطوير مسارات تعليمية وتدريبية ترتبط مباشرة باحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.

 

جاء ذلك في أعمال المائدة المستديرة الوزارية التي عُقدت بعنوان “رؤية متوسطية مشتركة للتعليم والتدريب التقني والمهني والذكاء الاصطناعي وتحول رأس المال البشري”، وذلك على هامش فعاليات "منتدى  التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط" في نسخته الأولى، وبمشاركة وزراء التعليم وممثلي الحكومات والمؤسسات الدولية وقطاع الصناعة والتكنولوجيا من دول البحر المتوسط ورؤساء الوفود المشاركة.

 

تطبيق نموذج «4+2»

 

واستعرض الدكتور جوزيبي فالديتارا التجربة الإيطالية في تطبيق نموذج «4+2»، الذي يجمع بين أربع سنوات من التعليم الفني أو المهني وسنتين من الدراسة في المعاهد التكنولوجية العليا، موضحًا أن هذه المنظومة أسهمت في تحقيق معدلات مرتفعة لتوظيف الخريجين بفضل الشراكة الوثيقة بين المؤسسات التعليمية وقطاع الأعمال، حيث يتم تصميم البرامج التعليمية والتدريبية بالتعاون المباشر مع الشركات وأصحاب الأعمال، كما يشارك متخصصون وممارسون من قطاعات الصناعة والمهن المختلفة في تنفيذ جزء كبير من العملية التعليمية والتدريبية.

وأوضح الوزير الإيطالي أن هذا النموذج يعكس أهمية المواءمة المستمرة بين التعليم واحتياجات الاقتصاد، مؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص يمثل أحد العناصر الأساسية لإعداد الشباب للوظائف الحالية والمستقبلية.

كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتطوير التعليم والتدريب، لكنه في الوقت نفسه يتطلب نهجًا مسؤولًا يضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي للتكنولوجيا.

تعزيز وعي الطلاب والمعلمين بفرص الذكاء الاصطناعي

واستعرض الوزير الإيطالي في هذا السياق المبادئ التوجيهية الوطنية التي اعتمدتها إيطاليا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، والتي تهدف إلى تعزيز وعي الطلاب والمعلمين بفرص الذكاء الاصطناعي وتحدياته، وضمان توظيفه بصورة تدعم العملية التعليمية وتحافظ على القيم الإنسانية، مؤكدًا أهمية الاستثمار في مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وخاصة الرياضيات، باعتبارها الأساس لفهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها بلاده لتعزيز هذه المهارات بين الطلاب وإعدادهم للتعامل مع التقنيات الحديثة بصورة واعية ومسؤولة.

 

شبكة إقليمية تجمع المؤسسات التعليمية

 

كما دعا إلى إطلاق مبادرات عملية قائمة على النتائج لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين دول البحر المتوسط، وإنشاء منصة أو شبكة إقليمية تجمع المؤسسات التعليمية والتدريبية والشركات والجهات المعنية بتنمية المهارات، بما يسهم في تطوير رأس المال البشري والاستجابة لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، مؤكدًا استعداد إيطاليا لمواصلة دعم هذا التوجه والعمل مع شركائها في المنطقة لتعزيز تنافسية دول البحر المتوسط وخلق فرص نمو وتنمية مستدامة للشباب في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

ومن جانبهم، أكد وزراء التعليم ورؤساء الوفود بالدول المشاركة أهمية تعزيز الترابط بين التعليم وسوق العمل، وتوسيع فرص التعلم القائم على العمل، وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات التعليمية وأصحاب الأعمال.

ممثلو قطاع الصناعة

كما أكد ممثلو قطاع الصناعة المشاركين في المائدة المستديرة أهمية إعداد أجيال تمتلك القدرة على التكيف والتعلم المستمر ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.

جاء ذلك بحضور الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، والدكتورة أميرة عواد منسق العلاقات الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء