الكونغو الديمقراطية: تفشي متسارع لإيبولا مع استمرار انتقاله
تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا متسارعًا لفيروس إيبولا، وسط مؤشرات على استمرار انتقاله داخل المجتمع بشكل متواصل، ما يثير قلقًا متزايدًا لدى السلطات الصحية.
وتؤكد التقارير الصحية أن وتيرة انتشار المرض باتت أسرع في بعض المناطق المتأثرة، في ظل صعوبة احتواء الحالات الجديدة بشكل كامل، رغم الجهود المبذولة لتعزيز الفحص وتتبع المخالطين.
وفي المقابل، تواصل السلطات المحلية، بدعم من شركاء دوليين، تكثيف إجراءات العزل والتطعيم والمتابعة الميدانية، بهدف الحد من انتشار الفيروس واحتواء التفشي قبل تمدده إلى نطاق أوسع.
أكد كريستيان ليندماير، المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، تسجيل 321 حالة إصابة و48 حالة وفاة، نتيجة لحمى إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع توقع زيادة أعداد الحالات في المستقبل القريب.
وقال ليندماير، خلال إحاطة إعلامية في جنيف، إن منظمة الصحة العالمية تؤكد وجود 321 حالة مؤكدة إصابة بفيروس إيبولا بالإضافة إلى 48 حالة وفاة في جمهورية الكونغو، موضحًا أن كل من منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة يتوقعان ارتفاع هذه الأرقام مع مرور الوقت.
كما أشار ليندماير إلى أن هناك شخصين تعافيا تمامًا وغادرا المستشفى مؤخرًا، مضيفًا أن الوضع الصحي يشمل حالياً تسع حالات إصابة مؤكدة وحالة وفاة واحدة في دولة أوغندا المجاورة، مما يعكس انتشار الفيروس عبر الحدود.
تفشي فيروس إيبولا في أوغندا والكونغو الديمقراطية

وفي وقت سابق، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أن تفشي فيروس (إيبولا) في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، يُمثل حالة طوارئ صحية عالمية؛ نظرًا لما يشكله من تهديد محتمل لامتداد العدوى إلى دول أخرى في المنطقة وخارجها، مشيرًا إلى أن التفشي السابق للفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية كان قد انتهى في أكتوبر 2025، قبل أن تعود حالات جديدة للظهور مجددًا في الفترة الحالية.
ومن جانبها، أوضحت أناييس ليجاند، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية لشؤون الأمراض المعدية، يوم الجمعة الماضية، أنه حتى يوم الخميس الموافق 29 مايو 2026، تم رصد 125 حالة إصابة مؤكدة، و17 حالة وفاة مرتبطة بفيروس (إيبولا) داخل 13 مقاطعة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مما يعكس اتساع نطاق انتشار المرض في عدد من المناطق.