رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلمانية العدل: أزمة التأمينات تتطلب حلولًا لا تبريرات

الهيئة البرلمانية
الهيئة البرلمانية لحزب العدل

أعربت الهيئة البرلمانية لحزب العدل، عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة المرتبطة بأزمة منظومة التأمينات الاجتماعية، في ضوء التصريحات الحكومية التي أشارت إلى أن الوصول إلى الاستقرار الكامل للمنظومة قد يحتاج إلى أسابيع إضافية، وربما يمتد لشهرين آخرين.

وقالت الهيئة، في بيان لها، إنها تابعت عن كثب مستجدات الأزمة إلى جانب النواب الذين تقدموا بطلبات إحاطة متتالية بشأنها، مؤكدة أنها تعاملت مع الملف خلال الأشهر الماضية بمنتهى المسؤولية، باعتباره قضية تمس حقوق المواطنين بشكل مباشر، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو محاولات للمزايدة.

وأوضحت أن البرلمان منح الحكومة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الوقت الكافي لمعالجة المشكلات الفنية والتشغيلية التي صاحبت المنظومة، على أمل إنهاء الأزمة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلا أن المعطيات الأخيرة كشفت عن استمرار المشكلات بصورة تثير التساؤلات.

ولفتت الهيئة، إلى وجود فجوة واضحة بين ما تم عرضه على مجلس النواب خلال المناقشات الرسمية، وما يتم الإعلان عنه حاليًا بشأن الجدول الزمني المطلوب لمعالجة الأزمة. فبحسب البيان، سبق التأكيد أمام البرلمان على الانتهاء من التراكمات خلال شهر واحد والوصول إلى مرحلة الاستقرار، بينما تشير التصريحات الأخيرة إلى استمرار التحديات الفنية والحاجة إلى فترة أطول للتشغيل المنتظم.

وانتقدت الهيئة، محاولات حصر الأزمة في أعداد أو نسب محدودة من الحالات المتأثرة، معتبرة أن القضية تتجاوز لغة الأرقام والإحصاءات. وأكدت أن حجم الأزمة يقاس بآثارها المباشرة على المواطنين الذين تعطلت مصالحهم أو تأخر صرف مستحقاتهم، فضلًا عن أصحاب الأعمال الذين واجهوا صعوبات في إنهاء الإجراءات التأمينية اللازمة.

وأضافت أن المواطن المتضرر لا يعنيه حجم النسبة المعلنة أو عدد الملفات العالقة مقارنة بإجمالي المتعاملين، بقدر ما يعنيه حصوله على حقه في الوقت المناسب، مشددة على أن الحقوق لا تُقاس بالنسب المئوية وإنما بقدرة المؤسسات على الوفاء بالتزاماتها تجاه جميع المواطنين دون استثناء.

وأشار البيان إلى أن الإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها مؤخرًا للتعامل مع أوضاع المقاولين والموردين تعكس بوضوح استمرار تأثير الأزمة على أرض الواقع، وهو ما يؤكد أن المشكلة لم تعد مجرد شكاوى فردية، بل أصبحت أمرًا اعترفت به الجهات المعنية نفسها.

وأكدت الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الأزمة تجاوزت حدود الخلل الفني منذ فترة، وأصبحت مرتبطة بكفاءة الإدارة العامة ودرجة الشفافية في عرض المعلومات أمام البرلمان والرأي العام، فضلًا عن ارتباطها بإدارة أحد أهم ملفات الحماية الاجتماعية في الدولة.

وشددت على رفضها أي محاولات للتقليل من حجم الأزمة أو التعامل معها باعتبارها مشكلة محدودة التأثير، مؤكدة أن المواطنين لا ينبغي أن يتحملوا نتائج أخطاء التخطيط أو التنفيذ أو التقديرات غير الدقيقة.

كما أكدت أن الدور الرقابي للبرلمان يفرض عليه متابعة هذا الملف بصورة مستمرة، باعتباره جهة رقابة ومساءلة تمثل المواطنين وتدافع عن حقوقهم، وليس جهة لتبرير أوجه القصور أو تمرير الروايات الحكومية.

واختتمت الهيئة، بيانها بالتأكيد على استمرار متابعتها لتطورات الأزمة حتى الإعلان عن خطة واضحة ومحددة بجدول زمني ملزم لإنهاء المشكلات القائمة بشكل كامل، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن أوجه القصور التي أدت إلى تعطيل مصالح المواطنين، واتخاذ ما يلزم لضمان عدم تكرار هذه الأزمة مستقبلاً.

وأكدت أن المواطنين انتظروا طويلًا، وأن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الوعود والتقديرات المتغيرة إلى حلول عملية تضع حدًا للأزمة وتعيد الثقة في كفاءة المنظومة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء