رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيراولا يفاجئ ليفربول بعقد قصير ويكسر القاعدة السائدة في الدوري الإنجليزي

 إيراولا
إيراولا

أثار المدرب الإسباني أندوني إيراولا اهتمام الأوساط الكروية الإنجليزية بعد موافقته على تولي القيادة الفنية لنادي ليفربول بعقد يمتد لعامين فقط، في خطوة غير معتادة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يشهد خلال السنوات الأخيرة اتجاهًا متزايدًا نحو العقود طويلة الأجل للمدربين.

ويأتي قرار إيراولا ليعكس فلسفة مختلفة في التعامل مع العقود التدريبية، تعتمد على تجديد الثقة بشكل مستمر بين المدرب والنادي، بعيدًا عن الضمانات الممتدة التي أصبحت سمة بارزة في العديد من المشاريع الرياضية الحديثة.

شهدت الكرة الإنجليزية خلال المواسم الأخيرة العديد من العقود طويلة الأمد للمدربين، في إطار سعي الأندية إلى تحقيق الاستقرار الفني وبناء مشاريع تمتد لعدة سنوات.

لكن إيراولا اختار السير في اتجاه مغاير، مفضلًا توقيع عقد قصير يمنح الطرفين مرونة أكبر لتقييم التجربة بشكل دوري، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا القرار في نادٍ بحجم ليفربول.

وكان المدرب الإسباني قد أوضح في تصريحات سابقة أن قناعته الأساسية تقوم على أن استمرار المدرب يجب أن يكون ناتجًا عن الرضا المتبادل بينه وبين النادي، وليس بسبب وجود عقد طويل يفرض بقاء أحد الطرفين.

ويرى إيراولا أن العلاقة بين المدرب والإدارة يجب أن تُبنى على الأداء والنتائج والعمل اليومي، بحيث يكون قرار الاستمرار قائمًا على القناعة الفنية وليس الالتزامات التعاقدية فقط.

كما أكد المدرب الإسباني أنه لا يؤمن بتوقيع عقود طويلة بغرض الحصول على تعويضات مالية كبيرة في حال الإقالة.

ويعتبر أن المدرب مطالب بإثبات أحقيته في الاستمرار مع فريقه موسمًا بعد آخر، وأن الثقة تُكتسب من خلال العمل والإنجازات وليس من خلال بنود العقود الممتدة.

تجديد الثقة كل موسم

ويؤمن إيراولا بأن كل موسم جديد يمثل اختبارًا متجددًا للعلاقة بين المدرب والنادي، حيث يجب أن يقتنع الطرفان بجدوى مواصلة المشروع الرياضي.

وبحسب رؤيته، فإن النجاح لا يرتبط فقط بالنتائج المباشرة، بل أيضًا بمدى اقتناع الإدارة بالعمل الذي يُقدم داخل النادي وخارجه، وهو ما يجعل عملية تقييم المدرب مستمرة طوال الوقت.

وأشار المدرب الإسباني في وقت سابق إلى أن هذه القناعة لم تتشكل من فراغ، بل جاءت نتيجة تأثره بعدد من المدربين الذين عمل معهم أو تابع مسيرتهم عن قرب.

ويبرز في مقدمة هذه الأسماء مارسيلو بيلسا وإرنستو فالفيردي وإينيغو بيريث، حيث يرى أنهم قدموا نموذجًا مختلفًا يقوم على الاستحقاق المستمر وتجديد الثقة بشكل دائم.

ويبدأ إيراولا الآن واحدة من أكبر محطات مسيرته التدريبية مع ليفربول، في مهمة تحمل الكثير من التحديات والطموحات، خاصة مع تطلعات جماهير النادي للعودة بقوة إلى المنافسة على البطولات المحلية والقارية.

ويأمل المدرب الإسباني في نقل أفكاره التي نجح في تطبيقها خلال تجاربه السابقة إلى ملعب أنفيلد، مستفيدًا من مجموعة مميزة من اللاعبين والخبرة المتراكمة التي اكتسبها خلال السنوات الماضية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء