خطبة الجمعة بالمنيا تؤكد: الرضا بالله هو طريق السعادة الحقيقية
شهدت مساجد المنيا، اليوم، أداء خطبة الجمعة تحت عنوان "كن راضيا.. وإياك والتباهي"، حيث تناول الأئمة أهمية التحلي بالرضا بقضاء الله والتواضع في التعامل مع الآخرين، مع التحذير من التفاخر والرياء وحب الشهرة، مؤكدين أن التقوى والعمل الصالح هما معيار التفاضل الحقيقي بين الناس.
وأكدت الخطبة أن الرضا بالله وقضائه من أعظم أسباب الطمأنينة والسعادة، وأن المؤمن الحق يثق في حكمة الله وتدبيره، فيرضى بما قسمه له، ويبتعد عن الحسد والسخط، مستشهدين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا".
التحذير من التفاخر والرياء
وأوضح الأئمة أن التباهي بالمناصب أو الأموال أو المظاهر الزائلة يتنافى مع تعاليم الإسلام، مشيرين إلى أن كل ما يملكه الإنسان هو نعمة من الله تستوجب الشكر لا التكبر، داعين إلى الإخلاص في العمل وإخفاء الطاعات والابتعاد عن طلب المدح والثناء.
كما تناولت الخطبة قصة صاحب الجنتين وما تحمله من دروس وعبر حول خطورة الغرور بالمال والقوة، مؤكدة أن الكبر والتفاخر من الصفات المذمومة التي تفسد القلوب وتذهب بركة النعم.
وأشار الخطباء إلى أن الحياة مليئة بالابتلاءات والتقلبات، وأن الرضا والتسليم لله يمنحان الإنسان القدرة على مواجهة الصعاب بثبات وطمأنينة، ويحولان المحن إلى فرص للتقرب إلى الله، مؤكدين أن العاقبة للمتقين الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا.
ترشيد استخدام وسائل التواصل
وفي الخطبة الثانية، ركز الأئمة على أهمية الاستخدام الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة، داعين إلى توظيفها فيما ينفع الفرد والمجتمع، وتقوية صلة الأرحام وتعزيز الروابط الأسرية.
وحذروا من الإفراط في استخدام الهواتف الذكية وما يترتب عليه من عزلة اجتماعية وضعف التواصل الأسري، مؤكدين ضرورة الحفاظ على خصوصية الأسرة وترسيخ الثقة بين الزوجين، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المحتويات المخالفة للقيم الدينية والأخلاقية.
وشددت الخطبة على أن الثوابت الدينية والقيم الأخلاقية لا تخضع للأهواء أو "التريندات" المتغيرة، وإنما تبقى مرجعا ثابتا يهتدي به المسلم في حياته، داعية إلى تحري الدقة قبل نشر الأخبار والتثبت من المعلومات حفاظا على أمن المجتمع واستقراره.