مقابل 3 آلاف جنيه.. «إيجبتكِ» يكشف حقيقة عمل الأجانب في مصر دون إقامة
أثار منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا، بعدما زعم أن الأجانب يمكنهم الحصول على تصريح عمل في مصر مقابل 3000 جنيه فقط، دون اشتراط وجود إقامة سارية. المنشور أثار بدوره مخاوف لدى البعض بشأن استحواذ اللاجئين على فرص العمل في السوق المصرية، خاصة في ظل ارتفاع نسب البطالة.
لكن بالرجوع إلى قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، يتضح أن تلك المعلومات المتداولة غير صحيحة، إذ تشترط المادة (71) من القانون حصول الأجنبي على ترخيص من الوزارة المختصة مع ضرورة أن يكون مصرحًا له بدخول البلاد والإقامة بها بقصد العمل.
تشغيل العمالة الأجنبية وفق القانون
ينص القانون على أنه لا يجوز لأصحاب الأعمال تشغيل الأجانب إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم، ويصدر الوزير المختص قرارًا يحدد شروط وإجراءات الترخيص وتجديده، والرسوم المفروضة، والتي تتراوح بين 5 آلاف و150 ألف جنيه.
وبالتالي، فإن الادعاءات بشأن إمكانية عمل الأجانب دون إقامة أو برسوم زهيدة لا أساس لها من الصحة. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة لدى شريحة من المواطنين بشأن منافسة اللاجئين، خصوصًا من سوريا والسودان، للعمالة المحلية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتزايد الأعباء المعيشية.
جدل نقابي حول العمالة السورية والسودانية
وفي هذا السياق، علّق شعبان خليفة، رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، قائلاً: "من حق كل مواطن أن يخاف على مستقبل أولاده، بعد تفاقم زيادة العمالة الأجنبية، وهروب بعض أصحاب الأعمال من التزاماتهم تجاه العمال المصريين".
وأضاف خليفة لـ “إيجبتك” أن وزارة الداخلية هي الجهة المسؤولة عن تصاريح العمل والإقامة، مشيرًا إلى أن الأوضاع تحتاج إلى ضبط قانوني، ولافتًا إلى أن السوريين حصلوا على إقامة طويلة في مصر "تكفيهم 15 سنة" على حد قوله، مطالبًا بترحيل اللاجئين بعد استقرار الأوضاع في بلادهم.
أما عن اللاجئين السودانيين، فأكد أن تقنين أوضاعهم ضرورة ملحة، مع الإشارة إلى أنهم يتلقون دعمًا ماليًا من مفوضية شؤون اللاجئين يصل إلى نحو 600 دولار شهريًا (ما يعادل 30 ألف جنيه مصري)، وهو ما يثير حساسية بين المواطنين الذين يرونهم ينافسونهم في فرص العمل.
ضوابط وتشريعات منظمة
القانون الجديد شدد على أن عمل الأجانب في مصر يخضع لضوابط محددة:
المادة (69) اعتبرت أن العمل يشمل كل أشكال المهن الحرة والتابعة والخدمات بما فيها الخدمة المنزلية.
المادة (70) ألزمت جميع المنشآت والهيئات بتطبيق أحكام القانون، مع وضع نسبة قصوى لتشغيل الأجانب يحددها الوزير المختص.
المادة (72) ألزمت صاحب العمل بالإبلاغ عن غياب العامل الأجنبي 15 يومًا متصلة دون عذر.
المادة (74) حمّلت صاحب العمل مسؤولية إعادة العامل الأجنبي إلى بلده على نفقته الخاصة عند انتهاء علاقة العمل.
