ما هي الآداب التي ينبغي للحاج الالتزام بها بعد العودة من الحج؟
يحرص الكثير من الحجاج بعد أداء مناسك الحج على معرفة الأعمال والآداب المستحبة التي تعينهم على الحفاظ على أثر هذه العبادة العظيمة في حياتهم.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن هناك مجموعة من السلوكيات والآداب التي يستحب للحاج مراعاتها عند عودته من الحج؛ لما لها من أثر في استمرار النفحات الإيمانية التي اكتسبها خلال رحلته المباركة.

آداب الرجوع من الحج؟
وذكر المفتى عبر موقع دار الإفتاء المصرية، أن الآداب التي تراعى للعائد من الحج كثيرة، منها ما يلي:
- أن يُعجل بالرجوع إلى أهله: من السنن المستحبة بعد الانتهاء من مناسك الحج عدم إطالة البقاء دون حاجة، بل المبادرة بالعودة إلى الأهل والأسرة؛ لما في ذلك من إدخال السرور عليهم وتحقيق مقاصد السفر.
- المحافظة على أذكار ودعاء السفر: يُستحب للحاج أثناء رحلة العودة أن يلتزم بالأذكار والأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تتضمن الثناء على الله تعالى وسؤاله التوفيق والحفظ في الطريق، مع ترديد الأدعية الخاصة بالعودة من السفر وما تحمله من معاني الشكر والتوبة والإنابة إلى الله.
- الإكثار من ذكر الله عند الاقتراب من الوطن: ومن الآداب الواردة في السنة أن يكثر العائد من الحج من التكبير والتهليل وحمد الله عند اقترابه من بلده، تعبيرًا عن شكره لله على إتمام النعمة وسلامة العودة، واستحضارًا لما من الله به عليه من أداء هذه الفريضة العظيمة.
- إبلاغ الأسرة بموعد الوصول: ينبغي للحاج أن يحرص على إخبار أهله بوقت عودته قبل الوصول، حتى يكونوا على استعداد لاستقباله، وحتى لا يفاجئهم بقدومه دون علم مسبق، وهو من الآداب التي أكد عليها العلماء واستحبوها.
- الدعاء عند رؤية البلد: إذا اقترب الحاج من مدينته أو قريته، فمن المستحب أن يتوجه إلى الله بالدعاء طالبًا الخير والبركة لوطنه وأهله، وأن يسأله الرزق الطيب والاستقرار وحسن العيش، وأن يجعل بينه وبين أهل بلده المودة والمحبة.
- إطعام الأقارب والأصدقاء بعد العودة: ومن العادات الحسنة التي أقرها الشرع إعداد طعام يدعى إليه الأقارب والجيران والأصدقاء بعد الرجوع من السفر، ويُعرف هذا الطعام باسم "النقيعة"، ويُعد ذلك من صور الفرح بالعودة وإظهار الشكر لله على تمام الرحلة وسلامة الوصول.
- تقديم الهدايا وإدخال السرور على الآخرين: يستحب للعائد من الحج أن يحمل معه بعض الهدايا التذكارية لأفراد أسرته وأقاربه وأصدقائه، لما في ذلك من نشر البهجة وتعزيز مشاعر المحبة، فضلًا عن تشجيع الآخرين على التطلع إلى زيارة بيت الله الحرام وأداء هذه الشعيرة المباركة.
- الحفاظ على أثر الحج في السلوك والحياة: ينبغي أن يحرص الحاج بعد عودته على الاستمرار في الطاعة والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، وأن يترجم ما تعلمه من قيم الحج إلى سلوك عملي في حياته اليومية، حتى يكون الحج نقطة تحول حقيقية نحو مزيد من الاستقامة والقرب من الله تعالى.